محمد بن جرير الطبري
40
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
10112 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : " فإن كان من قوم عدوّ لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة " ، قال : هذا إذا كان الرجل المسلم من قوم عدوّ لكم = أي : ليس لهم عهد - يقتل خطأ ، فإن على من قتله تحريرُ رقبة مؤمنة . 10113 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : " فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن " ، فإن كان في أهل الحرب وهو مؤمن ، فقتله خطأ ، فعلى قاتله أن يكفّر بتحرير رقبة مؤمنة ، أو صيام شهرين متتابعين ، ولا دية عليه . 10114 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " وإن كان من قوم عدوّ لكم وهو مؤمن " ، القتيل مسلم وقومه كفّار ، فتحرير رقبه مؤمنة ، ولا يؤدِّي إليهم الدية فيتقوّون بها عليكم . * * * وقال آخرون : بل عنى به الرجلُ من أهل الحرب يقدَم دار الإسلام فيسلم ، ثم يرجع إلى دار الحرب ، فإذا مرَّ بهم الجيش من أهل الإسلام هَرَب قومه ، وأقام ذلك المسلم منهم فيها ، فقتله المسلمون وهم يحسبونه كافرًا . * ذكر من قال ذلك : 10115 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " ، فهو المؤمن يكون في العدوّ من المشركين ، يسمعون بالسريَّة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فيفرّون ويثبتُ المؤمن ، فيقتل ، ففيه تحرير رقبة مؤمنةٍ . * * *