محمد بن جرير الطبري

38

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وقد ذكر أن ذلك في قراءه أبي ، ( إِلا أَنْ يَتَصَدَّقُوا ) . 10105 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا بكر بن الشرود حرف أُبيّ : ( إِلا أَنْ يَتَصَدَّقُوا ) . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن " ، فإن كان هذا القتيل الذي قتله المؤمن خطأ = ، " من قوم عدو لكم " ، يعني : من عِدَاد قوم أعداء لكم في الدين مشركين قد نابَذُوكم الحربَ على خلافكم على الإسلام ( 2 ) = " وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " ، يقول : فإذا قتل المسلم خطأ رجلا من عِداد المشركين ، والمقتول مؤمن ، والقاتل يحسب أنه على كفره ، فعليه تحرير رقبة مؤمنة . * * * واختلف أهل التأويل في معنى ذلك . فقال بعضهم : معناه : وإن كان المقتول من قوم هم عدو لكم وهو مؤمن = أي : بين أظهرهم لم يهاجر = فقتله مؤمن ، فلا دية عليه ، وعليه تحرير رقبة مؤمنة . * ذكر من قال ذلك :

--> ( 1 ) الأثر : 10105 - " إسحاق " هو " إسحاق بن إبراهيم بن الضيف " أو " إسحاق بن الضيف " = و " بكر بن الشرود " ، مضيا برقم : 8562 . ( 2 ) في المطبوعة : " لم يأمنوكم الحرب " وفي المخطوطة : " قد يأمنوكم الحرب " وصواب المعنى يقتضي أن تكون " قد نابذوكم الحرب " كما أثبتها .