محمد بن جرير الطبري
361
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
القول في تأويل قوله : { وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ( 154 ) } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " ورفعنا فوقهم الطور " ، يعني : الجبل ، ( 1 ) وذلك لما امتنعوا من العمل بما في التوراة وقبول ما جاءهم به موسى فيها = " بميثاقهم " ، يعني : بما أعطوا الله الميثاق والعهد : لنعملن بما في التوراة ( 2 ) = " وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدًا " ، يعني " باب حِطّة " ، حين أمروا أن يدخلوا منه سجودًا ، فدخلوا يزحفون على أستاههم ( 3 ) = " وقلنا هم لا تعدوا في السبت " ، يعني بقوله : " لا تعدوا في السبت " ، لا تتجاوزوا في يوم السبت ما أبيح لكم إلى ما لم يبح لكم ، ( 4 ) كما : 10773 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدًا " ، قال : كنا نحدّث أنه باب من أبواب بيت المقدس . ( 5 ) * * * = " وقلنا لهم لا تعدوا في السبت " ، أمر القوم أن لا يأكلوا الحِيتان يوم السبت ولا يعرضوا لها ، وأحل لهم ما وراء ذلك . ( 6 ) * * *
--> ( 1 ) انظر تفسير " الطور " فيما سلف 2 : 157 - 159 . ( 2 ) انظر تفسير " الميثاق " فيما سلف : 41 ، 44 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 3 ) انظر تفسير " ادخلوا الباب سجدًا وقولوا حطة " فيما سلف 2 : 103 - 109 . ( 4 ) انظر تفسير " السبت " ، و " اعتداؤهم في السبت " فيما سلف 2 : 166 - 174 . ( 5 ) هذا الأثر لم يذكر في تفسير " الباب " فيما سلف 2 : 103 - 109 ، وهو أحد الأدلة على اختصار أبي جعفر تفسيره ، ومنهجه في الاختصار . ( 6 ) انظر تفسير " السبت " ، و " اعتداؤهم في السبت " فيما سلف 2 : 166 - 174 .