محمد بن جرير الطبري
316
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
10700 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ثم ازدادوا كفرًا " ، قال : ماتوا . ( 1 ) 10701 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ثم ازدادوا كفرًا " ، قال : حتى ماتوا . ( 2 ) 10702 - حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " إن الذين آمنوا ثم كفروا " الآية ، قال : هؤلاء المنافقون ، آمنوا مرتين ، وكفروا مرتين ، ثم ازدادوا كفرًا بعد ذلك . ( 3 ) * * * وقال آخرون : بل هم أهل الكتابين ، التوراة والإنجيل ، أتوا ذنوبا في كفرهم فتابوا ، فلم تقبل منهم التوبة فيها ، مع إقامتهم على كفرهم . * * * * ذكر من قال ذلك : 10703 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي العالية : " إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرًا " ، قال : هم اليهود والنصارى ، أذنبوا في شركهم ثم تابوا ، فلم تقبل توبتهم . ولو تابوا من الشرك لقُبِل منهم . * * * قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ، قول من قال عنى بذلك أهل الكتاب الذين أقروا بحكم التوراة ، ثم كذبوا بخلافهم إياه ، ثم أقرّ من أقرَّ منهم بعيسى والإنجيل ، ثم كذب به بخلافه إياه ، ثم كذب بمحمد صلى الله عليه وسلم والفرقان فازداد بتكذيبه به كفرا على كفره . وإنما قلنا : ذلك أولى بالصواب في تأويل هذه الآية ، لأن الآية قبلها في قصص
--> ( 1 ) يعني بقوله : " ماتوا " ، أي : ماتوا عليه ، وهذا من الاختصار في الحديث . ( 2 ) في المخطوطة : " حين ماتوا " ، أي : حين ماتوا عليه ، وهي صواب أيضًا . ( 3 ) انظر تفسير " ثم ازدادوا كفرًا " فيما سلف 6 : 579 - 582 .