محمد بن جرير الطبري

271

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خيرٌ " ، قالت : هذا في المرأة تكون عند الرجل ، فلعله أن يكون يستكبر منها ، ولا يكون لها ولد ويكون لها صحبة ، ( 1 ) فتقول : لا تطلقني ، وأنت في حِلً من شأني . ( 2 ) 10585 - حدثني المثنى قال ، حدثنا حجاج بن المنهال قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة في قوله : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا " ، قالت : هذا الرجل يكون له امرأتان : إحداهما قد عجزت ، أو هي دميمة وهو لا يستكثر منها ، فتقول : لا تطلِّقني ، وأنت في حلِّ من شأني . 10586 - حدثني المثنى قال ، حدثنا حبان بن موسى قال ، أخبرنا ابن

--> ( 1 ) في المطبوعة : " فلعله لا يكون تستكثر منها ، ولا يكون لها ولد ولها صحبة " ، غير ما في المخطوطة . وأثبت ما في المخطوطة ، لأنه صواب في معناه ، قوله : " يستكبر منها " أي : يرى أنها بلغت من السن والكبر مبلغًا ، يحمله على طلب الشواب . وقوله : " ولا يكون لها ولد يكون لها صحبة " ، أي : ولد يدعوه إلى صحبتها وترك مفارقتها . والذي دعا الناشر أن يصححه هو أن حديث عائشة في روايات أخرى ، تقول : " الرجل عنده المرأة ليس بمستكثر منها ، يريد أن يفارقها " ، وهو لفظ البخاري ، وكما سيأتي في الأثر التالي : 10585 . ولكن ذلك ليس داعية إلى مثل هذا التغيير ، فإن المعنى الذي ذكرته ، قد جاء عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة في الأثر : 10585 ، 10588 ، وهو : " في المرأة إذا دخلت في السن " . فلا معنى لتغيير رواية إلا بعد التحقق من خطأ معناها ، أو صواب روايتها في مكان آخر . وانظر تخريج هذا الأثر في التعاليق التالية . ( 2 ) الأثر : 10584 - خبر هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، رواه أبو جعفر من ثلاث طرق متتابعة ، ومن طريق مفردة رقم : 10588 . ورواه البخاري بغير هذا اللفظ ( الفتح 9 : 266 ) من طريق ابن سلام ، عن أبي معاوية ، عن هشام . ثم رواه بلفظ آخر ( الفتح 8 : 199 ) . ورواه البخاري بغير هذا اللفظ ( الفتح 8 : 199 ) من طريق محمد بن مقاتل ، عن عبد الله بن المبارك ، عن هشام عن عائشة وهو إسناد أبي جعفر رقم : 10586 . ثم رواه بلفظ آخر ( الفتح 9 : 266 ) من طريق ابن سلام ، عن أبي معاوية ، عن هشام . ورواه مسلم ( 18 : 157 ) من طريق أبي كريب ، عن أبي أسامة ، عن هشام ، ولفظه أقرب إلى اللفظ الذي أقره ناشر المطبوعة الأولى ، وذلك : " نزلت في المرأة تكون عند الرجل ، فلعله أن لا يستكثر منها ، وتكون لها صحبة وولد ، فتكره أن يفارقها " الحديث . وأخرجه البيهقي في السنن 7 : 296 بلفظ آخر .