محمد بن جرير الطبري
236
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
10507 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : أن الربيع بن زياد سأل أبي بن كعب عن هذه الآية : " من يعمل سوءًا يجز به " ، فقال : ما كنت أراك إلا أفقه مما أرى ! النكبةَ والعودَ والخدْش . ( 1 ) 10508 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا غندر ، عن هشام الدستوائي قال ، حدثنا قتادة ، عن الربيع بن زياد قال : قلت لأبي بن كعب : قول الله تبارك وتعالى : " من يعمل سوءًا يجز به " ، والله إن كان كل ما عملنا جُزينا به هلكنا ! قال : والله إن كنتُ لأراك أفقهَ مما أرى ! لا يصيب رجلا خدشٌ ولا عثرةٌ إلا بذنب ، وما يعفو الله عنه أكثر ، حتى اللَّدغة والنَّفْحة . ( 2 ) 10509 - حدثنا القاسم بن بشر بن معروف قال ، حدثنا سليمان بن حرب قال ، حدثنا حماد بن زيد ، عن حجاج الصواف ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب قال : دخلت على عائشة كي أسألها عن هذه الآية : " ليس
--> ( 1 ) الأثر : 10507 - " الربيع بن زياد بن أنس الحارثي " ، روى عن أبي بن كعب ، وكعب الأحبار . روى عنه أبو مجلز ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير ، وحفصة بنت سيرين . ولم يذكر ابن أبي حاتم ولا الحافظ ابن حجر رواية قتادة عنه . وذكرها البخاري فقال : " ربيع بن زياد ، سمع أبي بن كعب ( من يعمل سوءًا يجز به ) . قال معاذ بن فضالة ، عن هشام ، عن قتادة أن الربيع = وقالت حفصة عن الربيع بن زياد : سمع كعبًا " . ولم يذكر البخاري فيه جرحًا . وكان الربيع عامل معاوية على خراسان . مترجم في التهذيب ، والكبير للبخاري 2 / 1 / 245 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 460 . وكان في المطبوعة والمخطوطة ، والدر المنثور : " زياد بن الربيع " ، وهو خطأ ، سيأتي على الصواب في الأثر التالي ، وتبين ذلك بما رواه البخاري في الكبير أيضًا . فصححته من أجل ذلك . وهذا الأثر أشار إليه البخاري كما رأيت ، ونسبه السيوطي في الدر المنثور 2 : 227 ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن أبي الدنيا ، والبيهقي . و " النكبة " هي ما يصيب الرجل إذا ناله حجر اصطدم به . وفي الحديث : " إنه نكبت إصبعه " ، أي نالتها الحجارة وأصابتها . ( 2 ) الأثر : 10508 - " الربيع بن زياد " ، انظر التعليق على الأثر السالف . وهذا الخبر هو الذي أشار إليه البخاري في التاريخ الكبير ، كما ذكرت في التعليق السالف . و " النفحة " بالحاء المهملة ، كأنه من " نفحت الدابة برجلها " إذا رمحت بها ، وفي حديث شريح : " إنه أبطل النفح " ، أراد نفح الدابة برجلها ، وهو الرفس .