محمد بن جرير الطبري
192
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وَبَيَّتَّ قَوْلِيَ عَبْدَ الْمَلِيكِ . . . قاتلَكَ الله عَبْدًا كَنُودًا ! ! ( 1 ) بمعنى : بدَّلت قولي . * * * وروي عن أبي رزين أنه كان يقول في معنى قوله : " يبيتون " ، يؤلّفون . 10419 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي رزين : " إذ يبيتون ما لا يرضى من القول " ، قال : يؤلِّفون ما لا يرضى من القول . 10420 - حدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال ، حدثنا أبو يحيى الحماني ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي رزين بنحوه . 10421 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي رزين ، مثله . ( 2 ) * * * قال أبو جعفر : وهذا القول شبيه المعنى بالذي قلناه . وذلك أن " التأليف " هو التسوية والتغيير عما هو به ، وتحويلُه عن معناه إلى غيره . * * * وقد قيل : عنى بقوله : " يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله " ، الرهطَ الذين مشوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسألة المدافعة عن ابن أبيرق والجدال عنه ، ( 3 ) على ما ذكرنا قبل فيما مضى عن ابن عباس وغيره . * * * = " وكان الله بما يعملون محيطًا " يعني جل ثناؤه : وكان الله بما يعمل هؤلاء
--> ( 1 ) لم أجد البيت في مكان ، وكنت أعرفه ولكن غاب عني مكانه ، فأرجو أن أجده وألحق به بيانه في طبعة أخرى ، أو في كتاب آخر . ( 2 ) الآثار : 10419 - 10421 - " أبو رزين " هو " أبو رزين الأسدي " : " مسعود بن مالك " ، مضى برقم : 4291 - 4294 ثم : 4791 - 4793 . ( 3 ) في المخطوطة والمطبوعة : " بني أبيرق " ، والسياق يقتضي ما أثبت .