محمد بن جرير الطبري
145
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
الطائفة الأخرى فصلى بهم ، ثم ثبت جالسًا فأتموا لأنفسهم ، ثم سلم بهم . ( 1 )
--> ( 1 ) الأثر : 10345 - " يزيد بن رومان الأسدي " أبو روح المدني ، من شيوخ مالك ، كان عالمًا كثير الحديث ثقة . و " صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري " ، روى عن أبيه وخاله سهل بن أبي حثمة ، وهو تابعي ثقة قليل الحديث . روى له الجماعة حديث صلاة الخوف . مترجم في الكبير 2 / 2 / 277 . و " سهل بن أبي حثمة الأنصاري " ، له صحبة ، مات رسول الله وهو ابن ثمان سنين ، وقد حفظ عنه . قال الحافظ في التهذيب : " قال ابن أبي حاتم . عن أبيه ، بايع تحت الشجرة ، وشهد المشاهد كلها إلا بدرًا ، وكان دليل النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أحد . قال ابن أبي حاتم : سمعت رجلا من ولده سأله أبي عن ذلك وأخبره به " . قلت : ولم أجد في الجرح والتعديل ترجمة " سهل " ، ولا قول ابن أبي حاتم . ثم قال الحافظ : " وقال ابن القطان : قول أبي حاتم لا يصح عندهم البتة ، والغلط الذي فيه من هذا الرجل الذي لا يدرى من هو . وإنما الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم خارصًا ، أبوه أبو حثمة ، وهو الذي كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد ، كذا ذكره ابن جرير وغيره " . و " سهل بن أبي حثمة " ، مترجم في التهذيب ، وفي الكبير 2 / 2 / 98 ، وقد مضى ذكره برقم : 9179 . وهذا حديث صحيح ، رواه مالك في الموطأ : 183 ، والشافعي في الرسالة رقم : 509 ، 677 ، وفي الأم 1 : 186 ، والبخاري ( الفتح 7 : 325 ) ، والبخاري في التاريخ الكبير 2 / 2 / 277 ، ومسلم 6 : 128 ، وأبو داود في سننه 2 : 18 ، رقم : 1238 ، والنسائي 3 : 171 ، والترمذي 2 : 456 ( شرح أخي السيد أحمد ) ، والطحاوي في معاني الآثار 1 : 184 ، والبيهقي في سننه 3 : 252 ، وانظر ما كتبه أخي السيد أحمد في شرح الترمذي ، وشرح رسالة الشافعي . والجصاص في أحكام القرآن 2 : 259 ، 260 . وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 7 : 326 : " قوله : عمن شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف = قيل : إن اسم هذا المبهم ، سهل بن أبي حثمة ، لأن القاسم بن محمد ، روى حديث صلاة الخوف عن صالح بن خوات ، عن سهل بن أبي حثمة . وهذا هو الظاهر من رواية البخاري ، ولكن الراجح أنه أبوه " خوات بن جبير " ، لأن أبا أويس روى هذا الحديث عن يزيد بن رومان شيخ مالك فيه ، فقال : عن صالح بن خوات ، عن أبيه أخرجه ابن مندة في معرفة الصحابة من طريقه . وكذلك أخرجه البيهقي ( 3 : 253 ) من طريق عبيد الله بن عمر ، عن القاسم بن محمد ، عن صالح بن خوات ، عن أبيه . وجزم النووي في تهذيبه بأنه خوات بن جبير ، وقال : إنه محقق من رواية مسلم وغيره " . وقد أجاد الحافظ في بيان هذا بعد ذلك في الفتح ( 7 : 329 ) ، ودل على أن سهل بن أبي حثمة كان صغيرًا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن رسول الله قبض وهو ابن ثمان سنين ، فأيد بذلك أن المراد بقوله : " عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم " هو خوات بن جبير ، لا سهل بن أبي حثمة .