محمد بن جرير الطبري

133

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

إلا أنه عنى به القصر في صلاة السفر لا في صلاة الإقامة . ( 1 ) قالوا : وذلك أن صلاة السفر في غير حال الخوف ركعتان ، تمامٌ غير قصرٍ ، كما أن صلاة الإقامة أربعُ ركعات في حال الإقامة . قالوا : فقصرت في السفر في حال الأمن غير الخوف عن صلاة المقيم ، فجعلت على النصف ، وهي تمامٌ في السفر . ثم قصرت في حال الخوف في السفر عن صلاة الأمن فيه ، فجعلت على النصف ، ركعة . * ذكر من قال ذلك : 10326 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا " ، إلى قوله : " عدوًّا مبينًا " ، إن الصلاة إذا صليت ركعتين في السفر فهو تمام . ( 2 ) والتقصير لا يحلّ ، إلا أن تخاف من الذين كفروا أن يفتنوك عن الصلاة . والتقصير ركعة : يقوم الإمام ويقوم جنده جندين ، طائفة خلفه ، وطائفة يوازون العدوّ ، فيصلّي بمن معه ركعة ، ويمشون إليهم على أدبارهم حتى يقوموا في مقام أصحابهم ، وتلك المشية القَهْقرى . ثم تأتي الطائفة الأخرى فتصلي مع الإمام ركعة أخرى ، ثم يجلس الإمام فيسلم ، فيقومون فيصلّون لأنفسهم ركعة ، ثم يرجعون إلى صفهم ، ويقوم الآخرون فيضيفون إلى ركعتهم ركعة . والناس يقولون : لا بل

--> ( 1 ) في المطبوعة : " القصر في صلاة السفر ، لا في صلاة الإقامة " وأثبت ما في المخطوطة . ( 2 ) في المطبوعة : " فهي تمام " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب أيضًا .