محمد بن جرير الطبري
127
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال أبو جعفر : وهذا تأويل للآية حسن ، لو لم يكن في الكلام " إذا " ، و " إذا " تؤذن بانقطاع ما بعدها عن معنى ما قبلها . ( 1 ) ولو لم يكن في الكلام " إذا " ، كان معنى الكلام - على هذا التأويل الذي رواه سيف عن أبي روق : إن خفتم ، أيها المؤمنون ، أن يفتنكم الذين كفروا في صلاتكم ، وكنت فيهم ، يا محمد ، فأقمت لهم الصلاة ، " فلتقم طائفة منهم معك " الآية . * * * وبعد ، فإن ذلك فيما ذُكر في قراءة أبيّ بن كعب : ( 2 ) ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) . 10315 - حدثني بذلك الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا الثوري ، عن واصل بن حيان ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبيّ بن كعب ، أنه كان يقرأ : ( أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) ، ولا يقرأ : " إن خفتم " . ( 3 ) 10316 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا بكر بن شرود عن الثوري ، عن واصل الأحدب ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبيّ بن كعب أنه قرأ : ( أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أَنْ يَفْتِنَكُم ) ، قال بكر : وهي في " الإمام " مصحف عثمان رحمة الله عليه : " إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " . ( 4 )
--> ( 1 ) يعني بذلك " إذا " في قوله تعالى : " وإذا كنت فيهم . . . " ( 2 ) في المخطوطة : " وبعدد فإن " ، وهو من غريب سهو الناسخ في كتابته . ( 3 ) الأثر : 10315 - " الحارث " هو " الحارث بن أبي أسامة " وهو " الحارث بن محمد بن أبي أسامة " سلف قريبًا برقم : 10295 . و " عبد العزيز " هو " عبد العزيز بن أبان الأموي " سلف برقم : 10295 . و " واصل بن حيان الأحدب " مضى برقم : 10 . ( 4 ) الأثر : 10316 - " بكر بن شرود " مضى برقم : 8562 .