محمد بن جرير الطبري

104

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

فيقتله ، أو يُضرب فيقتل ، فأنزل الله فيهم : " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم " حتى بلغ " فتهاجروا فيها " . 10262 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ قال ، أخبرنا حيوة قال ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي قال : قُطع على أهل المدينة بَعْث إلى اليمن ، فاكتُتِبْتُ فيه ، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس . فنهاني عن ذلك أشدَّ النهي ، ثم قال : أخبرني ابن عباس أن ناسًا مسلمين كانوا مع المشركين = ثم ذكر مثل حديث يونس ، عن ابن وهب . ( 1 ) 10263 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي

--> ( 1 ) الأثران : 10261 ، 10262 - رواه البخاري ( الفتح 8 : 197 ، 198 ) بالإسناد الثاني : 10262 ، " عن عبد الله بن يزيد المقرئ ، عن حيوة وغيره ، قالا حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، أبو الأسود " . ورواه البيهقي في السنن 9 : 12 من طريق " محمد بن مسلمة الواسطي ، عن عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا حيوة ورجل قالا ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي " وقال : " رواه البخاري في الصحيح " . والظاهر أن الرجل المبهم في إسناد البخاري والبيهقي هو " ابن لهيعة " كما جاء في الإسناد الأول . هذا وقد نقل الحافظ في الفتح ( 8 : 198 ) أن الطبراني قال : " لم يروه عن أبي الأسود إلا الليث وأين لهيعة " ، فقال الحافظ ابن حجر : " ورواية البخاري من طريق حيوة ، ترد عليه . ورواية ابن لهيعة أخرجها ابن أبي حاتم أيضًا " . " أبو عبد الرحمن المقرئ " هو " عبد الله بن يزيد العدوي " مضى برقم : 318 ، 5451 ، 6743 . و " أبو الأسود " هو : " محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي " وهو : " يتيم عروة " ، مضى برقم : 2891 . قوله : " قطع على أهل المدينة بعث " ، قال الحافظ ابن حجر : " أي : جيش ، والمعنى : أنهم ألزموا بإخراج جيش لقتال أهل الشام . وكان ذلك في خلافة عبد الله بن الزبير على مكة " وأما " اكتتبت " فهي بالبناء للمجهول . هذا ، وقد كان في المطبوعة بحذف " إلى اليمن " ، وهي ثابتة في المخطوطة لا شك فيها ، ولكنها غير موجودة في سائر روايات الخبر . وهي دالة على أن الحافظ قد أخطأ في اجتهاده ، إذ زعم أن الجيش خرج لقتال أهل الشأم . وكأنه استخرج ذلك استنباطًا ليبرئ عكرمة مما نسب إليه من رأي الخوارج . قال في الفتح ( 8 : 198 ) : " وفي هذه القصة دلالة على براءة عكرمة مما ينسب إليه من رأي الخوارج ، لأنه بالغ في النهي عن قتال المسلمين وتكفير سواد من يقاتلهم " . وهذا موضع يحتاج إلى فضل تحقيق . كتبه محمود محمد شاكر .