محمد بن جرير الطبري
96
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
6442 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحجاج قال ، حدثنا حماد بن زيد ، عن شعيب بن الحبحاب قال : إن أبا العالية كان يقرؤها ، " فإن لم تجدوا كتابًا " ، قال أبو العالية : تُوجد الدواةُ ولا توجد الصحيفة . * * * قال أبو جعفر : واختلف القراءة في قراءة قوله : " فرهان مقبوضة " . فقرأ ذلك عامة قراءة الحجاز والعراق : ( فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ) ، بمعنى جماع " رَهْن " كما " الكباش " جماع " كبش " ، و " البغال " جماع " بَغل " ، و " النعال " جماع " نعل " . * * * وقرأ ذلك جماعة آخرون : ( فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ ) على معنى جمع : " رِهان " ، " ورُهن " جمع الجمع ، وقد وجهه بعضهم إلى أنها جمع " رَهْن " : ، مثل " سَقْف وسُقُف " . * * * وقرأه آخرون : ( فَرُهْنٌ ) مخففة الهاء على معنى جماع " رَهْن " ، كما تجمع " السَّقْف سُقْفًا " . قالوا : ولا نعلم اسمًا على " فَعْل " يجمع على " فُعُل وفُعْل " إلا " الرُّهُنُ والرُّهْن " . و " السُّقُف والسُّقْف " . قال أبو جعفر : والذي هو أولى بالصواب في ذلك قراءة من قرأه : " فرهان مقبوضة " . لأن ذلك الجمعُ المعروفُ لما كان من اسم على " فَعْل " ، كما يقال : " حَبْلٌ وحبال " و " كَعْب وكعاب " ، ونحو ذلك من الأسماء . فأما جمع " الفَعْل " على " الفُعُل أو الفُعْل " فشاذّ قليل ، إنما جاء في أحرف يسيرة وقيل : " سَقْف وسُقُفٌ وسُقْف " " وقلْبٌ وقُلُب وقُلْب " من : " قلب النخل " . ( 1 ) " وجَدٌّ وجُدٌّ " ، للجد الذي هو بمعنى الحظّ . ( 2 ) وأما ما جاء من جمع " فَعْل " على " فُعْل "
--> ( 1 ) هذا كله غريب لم يرد في كتب اللغة . ( 2 ) وهذا أيضًا غريب لم أجده في كتب اللغة ، وإنما قالوا في جمعه " أجداد وأجد وجدود " . وكان في المطبوعة " حد وحد " بالحاء ، و " الخط " ، وهو خطأ ، وفي المخطوطة غير منقوط .