محمد بن جرير الطبري
531
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
7281 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال آخرون : إن الأشعث بن قيس اختصم هو ورجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض كانت في يده لذلك الرجل ، أخذها لتعزُّزه في الجاهلية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أقم بينتك . قال الرجل : ليس يشهد لي أحدٌ على الأشعث ! قال : فلك يمينه . فقام الأشعث ليحلف ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ، فنكلَ الأشعَث وقال : إني أشهد الله وأشهدكم أنّ خصمي صادق . فرد إليه أرضَه ، وزاده من أرض نفسه زيادةً كثيرةً ، مخافة أن يبقى في يده شيء من حقه ، فهي لعقب ذلك الرجل بعده . ( 1 )
--> ( 1 ) الحديث : 7281 - هذا حديث مرسل ، لم يذكر ابن جريج من حدثه به . فهو ضعيف الإسناد . وقول ابن جريج " قال آخرون " - هو ثابت في المخطوطة والمطبوعة . ولم يذكره السيوطي ، فلعله اختصره . ومعناه أن ابن جريج كان يتحدث في شأن نزول الآية ، والظاهر أنه تحدث بخبر قبل هذا ، ثم قال : " وقال آخرون " - فذكر هذا الحديث . ولعله ذكر الآية الماضية : 7279 - ، أو الآتية : 7282 ، أو نحو ذلك ، ثم أتى بروايته هذه المرسلة . وهي ضعيفة الإسناد كما قلنا لإرسالها . ثم هي ضعيفة لما فيها من منافاة لتينك الروايتين الصحيحتين : أن الخصومة كانت بين الأشعث ورجل يهودي ، وأن اليهودي كان المدعى عليه الذي عليه اليمين ، وأن الأشعث قال : " إذن يحلف " . فهي ضعيفة الإسناد ، ضعيفة السياق . وهذه الرواية ذكرها السيوطي 2 : 44 ، ولم ينسبها لغير الطبري . وقوله : " فقام الأشعث ليحلف " - هذا هو الثابت في المطبوعة ، وهو الصواب إن شاء الله . وفي المخطوطة : " فحلف " ، وهو خطأ ، يدل على غلطه قوله بعد " فنكل " . والنكول إنما يكون عند عرض اليمين أو الهم بالحلف . أما بعد الحلف فلا يكون نكول ، بل رجوع إلى الحق ، أو إقرار به ، ولا يسمى نكولا . وفي الدر المنثور : " فقال الأشعث : نحلف " - والظاهر أنه تصحيف .