محمد بن جرير الطبري

522

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ولا إثم ، لأنهم على غير الحق ، وأنهم مشركون . ( 1 ) * * * واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم نحو قولنا فيه . ذكر من قال ذلك : 7266 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل " الآية ، قالت اليهود : ليس علينا فيما أصبنا من أموال العرب سبيلٌ . 7267 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " ليس علينا في الأميين سبيل " ، قال : ليس علينا في المشركين سبيل = يعنون من ليس من أهل الكتاب . 7268 - حدثنا محمد قال ، حدثنا أحمد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل " ، قال : يقال له : ما بالك لا تؤدِّي أمانتك ؟ فيقول : ليس علينا حرج في أموال العرب ، قد أحلَّها الله لنا ! ! 7269 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير : لما نزلت " ومن أهل الكتاب مَنْ إن تأمنه بقنطار يؤدّه إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤدّه إليك إلا ما دمت عليه قائمًا ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيلٌ " ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : كذبَ أعداءُ الله ، ما من شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدميّ ، إلا الأمانة ، فإنها مؤدّاةٌ إلى البر والفاجر . ( 2 )

--> ( 1 ) انظر تفسير " الأمي " فيما سلف 2 : 257 - 259 / ثم 5 : 442 في كلام الطبري نفسه / ثم 6 : 281 / ثم الآثار رقم : 5827 ، 6774 ، 6775 . ( 2 ) الأثر : 7269 - " يعقوب بن عبد الله الأشعري القمي " ، و " جعفر " هو : " جعفر ابن أبي المغيرة الخزاعي القمي " ، مضيا في رقم : 617 . قال أخي السيد أحمد في مثل هذا الإسناد سالفًا : " هو حديث مرفوع ، ولكنه مرسل ، لأن سعيد بن جبير تابعي ، وإسناده إليه إسناد جيد " . وخرجه ابن كثير في تفسيره 2 : 169 ، 170 من تفسير ابن أبي حاتم ، وخرجه في الدر المنثور 2 : 44 ، ونسبه أيضًا لعبد بن حميد ، وابن المنذر .