محمد بن جرير الطبري
49
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
6329 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا هارون ، عن عمرو ، عن عاصم ، عن الشعبي ، قال : إن ائتمنه فلا يشهد عليه ولا يكتب . 6330 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي قال : فكانوا يرون أن هذه الآية : " فإن أمن بعضكم بعضا " ، نسخت ما قبلها من الكتابة والشهود ، رخصة ورحمة من الله . 6331 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال غير عطاء : ( 1 ) نسخت الكتاب والشهادة : " فإن أمن بعضكم بعضا " . 6332 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : نسخ ذلك قوله : " فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته " ، قال : فلولا هذا الحرف ، ( 2 ) لم يبح لأحد أن يدان بدين إلا بكتاب وشهداء ، أو برهن . فلما جاءت هذه نسخت هذا كله ، صار إلى الأمانة . 6333 - حدثني المثنى قال ، حدثنا حجاج قال ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن سليمان التيمي قال : سألت الحسن قلت : كل من باع بيعا ينبغي له أن يشهد ؟ قال : ألم تر أن الله عز وجل يقول : " فليؤد الذي اؤتمن أمانته " ؟ 6334 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا
--> ( 1 ) قوله : " قال غيرعطاء " ، لم يمض لقول عطاء ذكر فيما سلف في قول من قال إن الاكتتاب حق واجب وفرض لازم . ولعله سقط أثر فيه التصريح بما قال عطاء ، أو لعله اقتصر على ما قاله ابن جريج في الأثر رقم : 6323 ، كأنه من رواية ابن جريج عن عطاء . ( 2 ) قوله : " فلولا هذا الحرف " ، يعني : فلولا هذا القول من الله تعالى . واستعمال " الحرف " بمعنى القول ، لم أجده في كتاب من كتب اللغة ، ولكنه مجاز حسن ، كما سموا القصيدة " كلمة " ، فجائز أن يقال للآية وللقول كله " حرف " .