محمد بن جرير الطبري

458

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

7143 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : والنصارى يزعمون أنه توفاه سبع ساعات من النهار ، ثم أحياهُ الله . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : إذ قال الله يا عيسى إني رافعك إليّ ومطهِّرك من الذين كفروا ، ومتوفيك بعد إنزالي إياك إلى الدنيا . وقال : هذا من المقدم الذي معناه التأخير ، والمؤخر الذي معناه التقديم . * * * قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا ، قولُ من قال : " معنى ذلك : إني قابضك من الأرض ورافعك إليّ " ، لتواتر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال ، ثم يمكث في الأرض مدة ذكَرها ، اختلفت الرواية في مبلغها ، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه . 7144 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن حنظلة بن علي الأسلمي ، عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ليهبطنّ اللهُ عيسى ابن مريم حَكمًا عدلا وإمامًا مُقسِطًا ، يكسر الصَّليب ، ويقتل الخنزير ، ويضَعُ الجزية ، ويُفيضُ المالَ حتى لا يجد من يأخذه ، وليسكنّ الرّوْحاء حاجًا أو معتمرًا ، أو ليُثَنِّينَّ بهما جميعًا . ( 1 )

--> ( 1 ) الحديث : 7144 - سلمة : هو ابن الفضل الأبرش . رجحنا توثيقه في : 246 . حنظلة بن علي بن الأسقع الأسلمي - ويقال " السلمي " - : تابعي ثقة معروف . والحديث رواه أحمد في المسند : 7890 ( ج 2 ص 290 - 291 حلبي ) ، بنحوه ، مطولا ، عن يزيد ، وهو ابن هارون ، عن سفيان ، وهو ابن حسين ، عن الزهري ، عن حنظلة . ورواه أحمد قبل ذلك ، مختصرًا : 7271 ، عن سفيان ، وهو ابن عيينة . و : 7667 ، عن عبد الرزاق ، عن معمر - كلاهما عن الزهري ، عن حنظلة . ورواه أيضًا مختصرًا : 10671 ( ج 2 ص 513 ) ، من طريق ابن أبي حفصة . و : 10987 ( ج 2 ص 540 ) ، من طريق الأوزاعي - كلاهما عن الزهري ، عن حنظلة . وهذه الرواية المختصرة عند أحمد - رواها مسلم 1 : 356 - 357 . وروى أحمد معنى هذا الحديث مفرقًا في أحاديث ، من طرق عن أبي هريرة . انظر المسند : 7267 ، 7665 ، 7666 ، 9110 ( ج 2 ص 394 ) ، 9312 ( ص 411 ) ، 10266 ( ص 482 - 483 ) ، 10409 ( ص 493 - 494 ) ، 10957 ( ص 538 ) . وذكر ابن كثير كثيرًا من طرقه ورواياته ، في التفسير 3 : 15 - 16 . وانظر أيضًا تاريخه 2 : 96 - 101 . قوله : " أو ليثنين بهما " - هذا هو الصواب الثابت في المخطوطة ، والصحيح المعنى . ووقع في المطبوعة " أو يدين بهما " ! ! وهو تخليط لا معنى له .