محمد بن جرير الطبري

416

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

7068 - حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ومن المقربين " ، يقول : من المقربين عند الله يوم القيامة . 7069 - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " ومن المقرّبين " ، يقول : من المقربين عند الله يوم القيامة . 7070 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع مثله . * * * القول في تأويل قوله : { وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 46 ) } قال أبو جعفر : وأما قوله : " ويكلمُ الناس في المهد " ، فإن معناه : إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم ، وجيهًا عند الله ، ومُكلِّمًا الناسَ في المهد . = ف " يكلم " ، وإن كان مرفوعًا ، لأنه في صورة " يفعل " بالسلامة من العوامل فيه ، فإنه في موضع نصب ، وهو نظير قول الشاعر : ( 1 ) بِتُّ أُعَشِّيهَا بِعَضْبٍ بَاتِرِ . . . يَقْصِدُ فِي أَسْوُقِهَا وَجَائِرِ ( 2 ) * * *

--> ( 1 ) لم أعرف قائله . ( 2 ) معاني القرآن للفراء 1 : 213 وأمالي ابن الشجري 2 : 167 ، والخزانة 2 : 345 ، واللسان ( كهل ) . وقد ذكر البغدادي اختلاف رواية الشعر ، " ويعشيها " من العشاء ، وهو طعامها عند العشاء . يصف كرم الكريم ينحر عند مجيء الأضياف إبله في قراهم ، والعضب : السيف القاطع ، والباتر : الذي يفصم الضريبة . وأسوق جمع ساق . وقصد يقصد : توسط فلم يجاوز الحد . يقول : يضرب سوقها بسيفه لا يبالي أيقصد أم يجور ، من شدة عجلته وحفاوته بضيفه . هذا ، وانظر تفصيل ما قال أبو جعفر في معاني القرآن للفراء 1 : 213 ، 214 .