محمد بن جرير الطبري
396
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
7029 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : " يا مريم إنّ الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين " ، قال : كان أبو هريرة يحدث أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : خيرُ نساء ركبن الإبل صُلحُ نساء قُرْيش ، أحناه على ولد ، وأرعاه لزوج في ذات يده = قال أبو هريرة : ولم تركب مريم بعيرًا قط . ( 1 )
--> ( 1 ) الحديث : 7029 - وهذا إسناد منقطع ، لأن قتادة بن دعامة السدوسي لم يدرك أبا هريرة ، لأنه ولد سنة 61 ، بعد وفاة أبي هريرة . ولذلك قال هنا : " كان أبو هريرة يحدث " ، فهو شبيه في عبارته بالبلاغ . ومتن الحديث صحيح : فرواه أحمد في المسند : 7637 ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، بنحوه ، مطولا . ورواه كذلك : 7695 ، بهذا الإسناد ، مختصرًا . ورواه : 7638 ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، مختصرًا . وذكره ابن كثير في التفسير 2 : 138 ، عن الرواية الأولى من المسند ، ثم قال : " ولم يخرجه من هذا الوجه سوى مسلم ، فإنه رواه عن محمد بن رافع وعبد بن حميد - كلاهما عن عبد الرزاق ، به " . وذكره أيضًا في التاريخ 2 : 60 ، ثم أشار إلى رواية مسلم . ورواية مسلم ، هي في صحيحه 2 : 370 . ورواه أيضا البخاري 9 : 107 - 108 ، و 448 ، ومسلم 2 : 369 - 370 ، من طرق عن أبي هريرة . والروايات الصحاح ، هي أن أبا هريرة قال من عند نفسه ، في آخر الحديث : " ولم تركب مريم بعيرًا قط " . وأما رفع هذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، باللفظ الذي في الحديث السابق - فهو كما قلنا : " لفظ منكر " . قوله " صلح " - بضمتين : هكذا في المخطوطة . وكان ناسخها كتب " صوالح " ، ثم ضرب عليها وكتب " صلح " . و " صلح " : جمع " صليح " . يقال : صالح وصلح ، وهو جمع محمول على " فعيل " في الأسماء ، فقالوا في جمع الصفات : " نذير ونذر ، وجديد وجدد " ، كما قالوا في الأسماء " كثيب وكثب " . وهذا حرف لم ينص عليه في كتب اللغة .