محمد بن جرير الطبري
39
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
6310 - حدثني أبو زيد عمر بن شبة قال ، حدثنا قبيصة قال ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عاصم الأحول ، عن الشعبي ، عن ابن عباس قال : آخر ما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الربا ، وإنا لنأمر بالشيء لا ندري لعل به بأسا ، وننهى عن الشيء لعله ليس به بأس . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 ) } قال أبو جعفر : وقيل : هذه الآية أيضا آخر آية نزلت من القرآن . ذكر من قال ذلك : 6311 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا أبو تميلة قال ، حدثنا الحسين بن واقد
--> ( 1 ) الحديث : 6310 - أبو زيد عمر بن شبة - بفتح الشين المعجمة وتشديد الباء الموحدة - النميري النحوي : ثقة صاحب عربية وأدب . قال الخطيب : " كان ثقة عالما بالسير وأيام الناس " . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 3 / 1 / 116 ، وتاريخ بغداد 11 : 208 - 210 . قبيصة : هو ابن عقبة . مضت ترجمته في : 489 ، 2792 . وهذا الحديث من روايته عن سفيان الثوري . وقد بينا هناك أن روايته عنه صحيحة ، خلافا لمن تكلم فيها . عاصم الأحول : هو عاصم بن سليمان . وقد مضى مرارا . ووقع في المطبوعة هنا " عاصم عن الأحول " . وهو خطأ مطبعي . وثبت على الصواب في المخطوطة . وهذا الحديث رواه البخاري في الصحيح 8 : 153 ( فتح ) ، عن قبيصة ، بهذا الإسناد . ولكنه اقتصر على أوله ، إلى قوله " آية الربا " لأن الباقي موقوف من كلام ابن عباس . وذكر السيوطي 1 : 365 رواية البخاري ، وزاد نسبتها لأبي عبيد ، والبيهقي في الدلائل . وقال الحافظ في الفتح : " المراد بالآخرية في الربا : تأخر نزول الآيات المتعلقة به من سورة البقرة . وأما حكم تحريم الربا فنزوله سابق لذلك بمدة طويلة ، على ما يدل عليه قوله تعالى في آل عمران ، في أثناء قصة أحد : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة ) الآية " .