محمد بن جرير الطبري
31
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فأنزل الله عز وجل : " وإنْ كان ذُو عُسْرَة فَنظِرة إلى ميسرة " وقال الله عز وجل : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) ، فما كان الله عز وجل يأمرنا بأمر ثم يعذبنا عليه ، أدّوا الأمانات إلى أهلها . 6282 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا ابن علية ، عن سعيد ، عن قتادة في قوله : " وإن كان ذو عسرة فنطرة إلى ميسرة " ، قال : فنظرة إلى ميسرة برأس ماله . 6283 - حدثني محمد بن سعد ، قال : حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ، إنما أمر في الربا أن ينظر المعسر ، وليست النَّظِرة في الأمانة ، ولكن يؤدِّي الأمانة إلى أهلها . ( 1 ) 6284 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وإن كان ذو عسرة فنظرة " برأس المال = " إلى ميسرة " ، يقول : إلى غنى . 6285 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال ابن عباس : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ، هذا في شأن الربا . 6286 - حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد بن سليمان قال ( 2 ) سمعت الضحاك في قوله : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ، هذا في شأن الربا ، وكان أهل الجاهلية بها يتبايعون ، فلما أسلم من أسلم منهم ، أمِروا أن يأخذوا رؤوس أموالهم .
--> ( 1 ) في المخطوطة : " ولكن مؤدي الأمانة . . . " ، وهو تصحيف من الناسخ . ( 2 ) في المطبوعة : " عبيد بن سلمان " ، والصواب من المخطوطة ، وقد مضى الكلام على هذا الإسناد فيما سلف .