محمد بن جرير الطبري
276
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وإقامُ الصّلاة ، وإيتاءُ الزكاة ، وسائرُ الفرائض لهذا تَبعٌ . 6765 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( أَسْلَمْنَا ) [ سورة الحجرات : 14 ] ، قال : دخلنا في السِّلم ، وتركنا الحرب . ( 1 ) 6766 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : " إنّ الدين عند الله الإسلام " ، أي : ما أنت عليه يا محمد من التوحيد للربّ ، والتصديق للرسل . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وما اختلف الذين أوتوا الإنجيل - وهو " الكتاب " الذي ذكره الله في هذه الآية - في أمر عيسى ، وافترائهم على الله فيما قالوه فيه من الأقوال التي كثر بها اختلافهم بينهم ، وتشتّتت بها كلمتهم ، وباين بها بعضهم بعضًا ؛ حتى استحلّ بها بعضُهم دماءَ بعض = " إلا من بعد ما جَاءهم العلم بغيًا بينهم " ، يعني : إلا من بعد ما علموا الحقّ فيما اختلفوا فيه من أمره ، وأيقنوا أنهم فيما يقولون فيه من عظيم الفِرْية مبطلون . ( 3 ) فأخبر الله عباده أنهم أتوا ما أتوا من الباطل ، وقالوا من القول الذي هو كفر بالله ، على علم منهم بخطأ
--> ( 1 ) الأثر : 6765 - سيأتي في تفسير " سورة الحجرات " ( 26 - 90 بولاق ) ، بغير هذا اللفظ مطولا : " وأسلمنا : استسلمنا ، دخلنا في السلم ، وتركنا المحاربة والقتال " . وإسناده هو هو . ( 2 ) الأثر : 6766 - رواه ابن هشام في سيرته عن ابن إسحاق 2 : 227 ، وأسقط " من " من قوله : " من التوحيد " . وهو من بقية الآثار التي آخرها رقم : 6761 . ( 3 ) انظر تفسير " البغي " فيما سلف 2 : 342 / ثم تفسير مثل هذه الآية فيما سلف 4 : 281 ، 282 .