محمد بن جرير الطبري

236

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عقبة فأخذناه ، فجعلنا نقول : كم القوم ؟ فيقول : هم والله كثير شديدٌ بأسُهم ! فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه ، ( 1 ) حتى انتهوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : كم القوم ؟ فقال : هم والله كثير شديدٌ بأسهم ! فجهد النبي صلى الله عليه وسلم على أن يخبره كم هم ، فأبى . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله : " كم يَنحرون من الجزُر ؟ قال : عشرة كل يوم . ( 2 ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : القومُ ألفٌ . ( 3 ) 6684 - حدثني أبو سعيد بن يوشع البغدادي قال ، حدثنا إسحاق بن منصور ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله قال : أسرنا رجلا منهم - يعني من المشركين - يوم بدر ، فقلنا : كم كنتم ؟ قال : ألفًا . ( 4 ) * * * ذكر من قال : " كان عددهم ما بين التسعمئة إلى الألف " : 6685 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، قال ابن إسحاق : حدثني يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم نفرًا من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون الخبرَ له عليه ، ( 5 ) فأصابوا راويةً من قريش : ( 6 ) فيها أسلم ، غلام بني الحجاج ، وعَريض أبو يسار غلام بني العاص . فأتوا بهما

--> ( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " إذا قال ذلك صدقوه " ، وهو خطأ بين ، والصواب من تاريخ الطبري ، وسيأتي مرجعه في آخر الأثر . ( 2 ) في التاريخ : " عشرًا " وهي الأجود . والجزر جمع جزور : وهي الناقة المجزورة أو البعير المجزور ، فهو يقع على الذكر والأنثى . ( 3 ) الأثر : 6683 - تاريخ الطبري 2 : 269 . ( 4 ) الأثر : 6684 - " أبو سعيد بن يوشع البغدادي " ، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من الكتب ، وانظر رقم : 6690 أيضًا . ( 5 ) في المخطوطة : " يلتمسون له عليه " بينهما بياض ، وأتمتها المطبوعة ، كنص ابن هشام . ( 6 ) الرواية : هي المزادة فيها الماء ، ثم سمي البعير الذي يستسقى عليه الماء " راوية " ، وسمي الرجل المستسقى أيضًا " راوية " . وجاء في روايته هنا بالإفراد " راوية " ، وهي بمعنى الجمع ، أي الذين يستقون للقوم ، أو الإبل التي يستقى عليها .