محمد بن جرير الطبري

216

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

6654 - حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال ، حدثنا أبو معاوية قال ، حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يقول : " يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك . قلنا : يا رسول الله ، قد آمنا بك ، وصدّقنا بما جئت به ، فيُخاف علينا ؟ ! قال : نعم ، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله ، يقلبها تبارك وتعالى . ( 1 )

--> ( 1 ) الحديث : 6654 - رواه أحمد في المسند : 12133 ، ( ج 3 ص : 112 حلبي ) ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، بهذا الإسناد . ثم رواه : 13731 ( ج 3 ص : 257 حلبي ) ، عن عفان ، عن عبد الواحد ، عن سليمان بن مهران - وهو الأعمش - به . ورواه الترمذي 3 : 199 ، عن هناد ، عن أبي معاوية ، به . ثم قال : " هذا حديث حسن صحيح وهكذا روى غير واحد عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس . وروى بعضهم عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وحديث أبي سفيان عن أنس - أصح " . يريد الترمذي تعليل الحديث الذي قبل هذا . وهي علة غير قائمة . وأبو سفيان طلحة بن نافع : تابعي ثقة ، سمع من جابر ومن أنس ، وأخرج له أصحاب الكتب الستة . وكثيرًا ما يسمع التابعي الحديث الواحد من صحابيين . ورواه الحاكم 1 : 526 ، مختصرًا ، من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، وصححه هو والذهبي . ورواه ابن ماجة - مطولا - من وجه آخر ، فرواه : 3834 ، من طريق ابن نمير ، عن الأعمش ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس . وقال البوصيري في زوائده : " مدار الحديث على يزيد الرقاشي ، وهو ضعيف " . وقد وهم الحافظ الدمياطي - كما ترى - في زعمه أي مداره على يزيد الرقاشي ؛ وها هو ذا من رواية الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس ، كمثل رواية الرقاشي . فلم ينفرد به . وقد جمع البخاري الوجهين في الأدب المفرد ، ص : 100 . فرواه مختصرًا ، من طريق أبي الأحوص : " عن الأعمش ، عن أبي سفيان ويزيد ، عن أنس " . وذكره السيوطي 2 : 8 ، وزاد نسبته لابن أبي شيبة .