محمد بن جرير الطبري

145

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

سليمان ، عن سعيد بن جبير : " لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " ، قال ويقول : قد فعلت = " ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا " ، قال ويقول : قد فعلت . فأعطيت هذه الأمة خواتيم " سورة البقرة " ، ولم تعطها الأمم قبلها . ( 1 ) 6540 - حدثنا علي بن حرب الموصلي قال ، حدثنا ابن فضيل قال ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قول الله عز وجل : " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه " إلى قوله : " غفرانك ربنا " ، قال : قد غفرت لكم = " لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها " = إلى قوله : " لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " ، قال : لا أؤاخذكم = " ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا " ، قال : لا أحمل عليكم = إلى قوله : " واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا " ، إلى آخر السورة ، قال : قد عفوت عنكم وغفرت لكم ، ورحمتكم ، ونصرُتكم على القوم الكافرين . ( 2 ) * * *

--> ( 1 ) الحديث : 6539 - هو حديث مرسل . وهو بعض الحديث الماضي : 6464 ، بهذا الإسناد . ولكن ثبت هنا في المخطوطة والمطبوعة " أبو حميد " ، بدل " أبو أحمد " . وهو خطأ يقينًا ، فإنه " أبو أحمد الزبيري ، محمد بن عبد الله بن الزبير " ، كما بينا في : 6463 . ووقع في المخطوطة هنا بياض بين قوله " أبو حميد " ، وبين " سفيان " . وآخر بين قوله " عن سعيد بن جبير " ، وبين الآية . ولعل كاتبها شك في قوله " عن سفيان " ، وظنه كالرواية الماضية " حدثنا سفيان " ، فترك مكان " حدثنا " بياضا . ثم شك في ذكر الآية بعد اسم " سعيد بن جبير " ، دون تمهيد لها بقوله " فنزلت هذه الآية " ، كما في الرواية الماضية ، فترك لذلك بياضًا . ( 2 ) الحديث : 6540 - علي بن حرب بن محمد بن علي ، أبو الحسن الطائي الموصلي : ثقة ثبت ، وثقه الدارقطني وغيره . وكان عالمًا بأخبار العرب ، أديبًا شاعرًا . روى عنه النسائي ، وأبو حاتم ، وابنه ، وترجمه 3 / 1 / 183 . وله ترجمة جيدة في تاريخ بغداد 11 : 418 - 240 . وهذا الحديث تكرار للحديث : 6534 ، بنحوه . وهذا موقوف لفظًا مرفوع معنى ، وذاك مرفوع لفظًا ومعنى . وذاك أرجح إسنادًا وأصح ، كما بينا هناك . وذكر ابن كثير 2 : 89 قطعة منه ، من رواية ابن أبي حاتم ، عن علي بن حرب الموصلي ، بهذا الإسناد . فلا ندري : أرواه ابن أبي حاتم هكذا مختصرًا ، أم اختصره ابن كثير ؟