محمد بن جرير الطبري
105
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال : حدثنا أبي = قال ، حدثنا سفيان ، عن آدم بن سليمان مولى خالد بن خالد ، قال : سمعت سعيد بن جبير يحدّث ، عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية : " وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفرُ لمن يشاء ويعذب من يشاء " ، دخل قلوبهم منها شيء لم يدخلها من شيء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سمعنا وأطعنا وسلَّمنا . قال : فألقى الله عز وجل الإيمان في قلوبهم ، قال : فأنزل الله عز وجل : ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ) = قال أبو كريب : فقرأ : ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) = قال فقال : قد فعلت = ( رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبِلْنَا ) = قال : قد فعلت = ( رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) = قال : قال : قد فعلت = ( وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) = قال : قد فعلت . ( 1 )
--> ( 1 ) الحديث : 6457 - سفيان بن وكيع يرويه عن أبيه . وأبوه يرويه عن سفيان ، وهو الثوري ، ووقع في المطبوعة هنا حذف قوله " قال : حدثنا أبي " . وهو خطأ . وسيأتي الإسناد على الصواب : 6537 ، حيث روى الطبري بعضه مختصرًا . بهذا الإسناد . آدم بن سليمان القرشي ، مولى خالد بن بن خالد بن عقبة بن أبي معيط : ثقة ، وهو والد يحيى بن آدم صاحب كتاب الخراج . والحديث رواه أحمد في المسند : 2070 ، عن وكيع ، بهذا الإسناد . وكذلك رواه مسلم 1 : 47 ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي كريب ، وإسحاق بن إبراهيم - وهو ابن راهويه - : ثلاثتهم عن وكيع ، به . وفي التهذيب ، في ترجمة آدم بن سليمان ، أن مسلمًا أخرج له هذا الحديث الواحد متابعة ؛ وليس كذلك ، بل هو أصل لا متابعة ، إذ لم يروه مسلم من طريق غيره . ورواه الحاكم في المستدرك 2 : 286 ، من طريق ابن راهويه ، عن وكيع . وقال : " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه " . ووافقه الذهبي . وذكره ابن كثير 2 : 81 ، عن رواية المسند . ثم أشار إلى رواية مسلم . وأشار إليه الحافظ في الفتح 8 : 154 ، من رواية مسلم . وذكره السيوطي 1 : 374 ، وزاد نسبته للترمذي ، والنسائي ، وابن المنذر ، والبيهقي في الأسماء والصفات . وسيأتي بعض معناه : 6464 ، عن سعيد بن جبير ، مرسلا غير متصل ، فيستفاد وصله من هذه الرواية .