محمد بن جرير الطبري

102

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

بذلك : يحتسب به عليكم من أعمالكم ، ( 1 ) فمجازٍ من شاء منكم من المسيئين بسوء عمله ، ( 2 ) وغافرٌ لمن شاء منكم من المسيئين . ( 3 ) * * * ثم اختلف أهل التأويل فيما عنى بقوله : " وإن تُبدُوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " . فقال بعضهم بما قلنا : من أنه عنى به الشهودَ في كتمانهم الشهادة ، وأنه لاحق بهم كل من كان من نظرائهم ممن أضمر معصية أو أبداها . ذكر من قال ذلك : 6449 - حدثني أبو زائدة زكريا بن يحيى بن أبي زائدة قال ، حدثنا ابن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله : " وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يُحاسبكم به الله " ، يقول : يعني في الشهادة . ( 4 ) 6450 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس في قوله : " وإن تُبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه " ، قال : في الشهادة . 6451 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا عبد الأعلى قال : سئل داود عن قوله : " وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " ، فحدثنا عن

--> ( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " يحسب به عليه من أعماله " بالضمير المفرد ، والسياق يقتضي الجمع كما أثبته . ويقال : " احتسب عليه بالمال " ، أي : عددته عليه وحاسبته به . و " احتسب " من " الحساب " مثل " اعتد " من " العد " . ( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة : " فيجازي من شاء . . " والسياق يقتضي ما أثبت . ( 3 ) في المخطوطة والمطبوعة : " وغافر منكم لمن شاء . . . " ، وهو تقديم من عجلة الناسخ ، والصواب ما أثبت . ( 4 ) الأثر : 6449 - " ابن فضيل " ، هو محمد بن فضيل ، وقد سلف مرارًا . وكان في المخطوطة والمطبوعة " أبو نفيل " وليس في الرواة من يقال له " أبو نفيل " يروي عن يزيد بن أبي زياد ، والذي يروي عنه هو ابن فضيل .