محمد بن جرير الطبري

50

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

واحدة ، وهي من صدّق النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وآمن به ، وكفرَتْ به خمس ملل ، قالوا : لا نؤمن به ، ولا نصلي إليه ، ولا نستقبله . فأنزل الله عز وجل : " ومن كفر فإنّ الله غني عن العالمين " . 7516 - حدثني أحمد بن حازم قال ، أخبرنا أبو نعيم قال ، حدثنا أبو هانئ قال ، سئل عامر عن قوله : " ومن كفر " ، قال : من كفر من الخلق ، فإن الله غنيّ عنه . ( 1 ) 7517 - حدثني محمد بن سنان قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا سفيان ، عن إبراهيم ، عن محمد بن عباد ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في قول الله : " ومن كفر " ، قال : من كفر بالله واليوم الآخر . 7518 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عنْ ابن أبي نجيح ، عن عكرمة مولى ابن عباس في قول الله عز وجل : ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا ) [ سورة آل عمران : 85 ] ، فقالت الملل : نحن مسلمون ! فأنزل الله عز وجل : " ولله على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين " ، فحج المؤمنون ، وقعد الكفار . ( 2 ) * * * وقال آخرون : معنى ذلك : ومن كفر بهذه الآيات التي في مقام إبراهيم . * ذكر من قال ذلك : 7519 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " ومن كفر فإن الله غني عن العالمين " ، فقرأ : " إن أوّل بيت وُضع للناس للذي ببكة مباركًا " ، فقرأ حتى بلغ : " من استطاع إليه سبيلا ومن كفر " ، قال : من كفر بهذه الآيات = " فإن الله غني عن العالمين " ، ليس كما يقولون : " إذا

--> ( 1 ) الأثر : 7516 - انظر إسناد الأثر السالف رقم : 7495 والتعليق عليه . ( 2 ) الأثر : 7518 - مضى برقم : 7356 .