محمد بن جرير الطبري
37
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فمعنى الكلام = إذ كان الأمر على ما وصفنا = : ومن دخله كان آمنًا ما كان فيه . فإذ كان ذلك كذلك ، فمن لجأ إليه من عقوبة لزمته عائذًا به ، فهو آمن ما كان به حتى يخرج منه ، وإنما يصير إلى الخوف بعد الخروج أو الإخراج منه ، فحينئذ هو غير داخله ولا هو فيه . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وفرضٌ واجبٌ لله = على من استطاع من أهل التكليف السبيلَ إلى حجّ بيته الحرام = الحج إليه . * * * وقد بينا فيما مضى معنى " الحج " ، ودللنا على صحة ما قلنا من معناه ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 ) * * * واختلف أهل التأويل في تأويل قوله عز وجل : " من استطاع إليه سبيلا " ، وما السبيل التي يجبُ مع استطاعتها فرض الحج ؟ فقال بعضهم : هي الزّاد والراحلة . * ذكر من قال ذلك : 7474 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا محمد بن بكر قال ، أخبرنا ابن جريج قال ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " من استطاع إليه سبيلا " قال ، الزاد والراحلة . 7475 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا محمد بن بكر قال ، أخبرنا ابن
--> ( 1 ) انظر ما سلف 3 : 228 ، 229 / 4 : 21 .