محمد بن جرير الطبري
34
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب ، قول ابن الزبير ومجاهد والحسن ، ومن قال : " معنى ذلك : ومن دخله من غيره ممن لجأ إليه عائذًا به ، كان آمنًا ما كان فيه ، ولكنه يخرج منه فيقام عليه الحد ، إن كان أصاب ما يستوجبه في غيره ثم لجأ إليه . وإن كان أصابه فيه أقيمَ عليه فيه " . * * * فتأويل الآية إذا : فيه آيات بينات مقام إبراهيم ، ومن يدخله من الناس مستجيرًا به ، يكن آمنًا مما استجارَ منه ما كان فيه ، حتى يخرج منه . * * * فإن قال قائل : وما منعك من إقامة الحد عليه فيه ؟ قيل : لاتفاق جميع السلف على أنّ من كانت جريرته في غيره ثم عاذ به ،