الشيخ السبحاني

46

الإيمان والكفر في الكتاب والسنة

الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ( 1 ) " . 3 - روى التميمي عن الإمام الرضا - عليه السلام - عن آبائه عن علي قال : " قال النبي : أمرت أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوا حرمت علي دماؤهم وأموالهم " ( 2 ) . 4 - روى البرقي مسندا عن الإمام الصادق - عليه السلام - أنه قال : " الإسلام يحقن به الدم ، وتؤدى به الأمانة ، ويستحل به الفرج ، والثواب على الإيمان " ( 3 ) . 5 - وقال الإمام الصادق - عليه السلام - : " الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث " ( 4 ) . 6 - قال الإمام الشافعي : فأعلم رسول الله أنه سبحانه فرض أن يقاتلهم حتى يظهروا أن لا إله إلا الله ، فإذا فعلوا منعوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها ( 5 ) . 7 - قال القاضي عياض : اختصاص عصم النفس والمال لمن قال : لا إله إلا الله ، تعبير عن الإجابة عن الإيمان ، أو أن المراد بهذا مشركو العرب وأهل الأوثان ومن لا يوحد ، وهم كانوا أول من دعى إلى الإسلام وقوتل عليه ، فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفي في عصمته بقوله لا إله إلا الله إذا كان يقولها في كفره وهي من اعتقاده ، ولذلك جاء في الحديث الآخر : وأني رسول الله ، ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ( 6 ) .

--> 1 . الشافعي : الأم : 6 / 157 ، 158 . 2 . المجلسي : البحار : 68 / 242 . 3 . المجلسي : البحار : 68 / 243 ح 3 و 248 ح 8 . 4 . المجلسي : البحار : 68 / 243 ح 3 و 248 ح 8 . 5 . الشافعي : الأم : 7 / 296 - 297 . 6 . المجلسي : البحار : 68 / 243 .