الشيخ السبحاني

128

الإيمان والكفر في الكتاب والسنة

أنزل الله والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرآنا فتبوأ الوليد إذ ذاك فسقا * وعلي مبوأ إيمانا سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعلي إلى الحساب عيانا فعلي يجزى بذاك جنانا * ووليد يجزى بذاك هوانا ( 1 ) أفهل يمكن لباحث حر ، التصديق بما ذكره ابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر ، وفي مقدمتهم أبو زرعة الرازي الذي هاجم المتفحصين المحققين في أحوال الصحابة واتهمهم بالزندقة ؟ ح - المسلمون غير المؤمنين : إن القرآن يعد جماعة من الأعراب الذين رأوا النبي وشاهدوه وتكلموا معه ، مسلمين غير مؤمنين وأنهم بعد لم يدخل الإيمان في قلوبهم ، قال سبحانه : * ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم ) * ( 2 ) . أفهل يصح عد عصابة غير مؤمنة من العدول الأتقياء ؟ ! ط - المؤلفة قلوبهم : اتفق الفقهاء على أن المؤلفة قلوبهم ممن تصرف عليهم الصدقات ، قال سبحانه : * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم

--> 1 . تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 15 ، وكفاية الكنجي : 55 ومطالب السؤول لابن طليحة : 20 ، وشرح النهج ، الطبعة القديمة : 2 / 103 ، وجمهرة الخطب لأحمد زكي : 2 / 22 ، لاحظ الغدير : 2 / 43 . 2 . الحجرات : 14 .