محمد بن جرير الطبري
582
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
" من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها " ، ولم يقل " يشفَّع " . ( 1 ) 10018 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن رجل ، عن الحسن قال : " من يشفع شفاعة حسنة " ، كتب له أجرها ما جَرَت منفعتها . 10019 - حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، سئل ابن زيد عن قول الله : " من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها " ، قال : الشفاعة الصالحة التي يشفع فيها وعمل بها ، هي بينك وبينه ، هما فيها شريكان = " ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها " ، قال : هما شريكان فيها ، كما كان أهلها شريكين . ذكر من قال : " الكفل " : النصيب . 10020 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها " ، أي حظ منها = " ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها " ، و " الكفل " هو الإثم . 10021 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " يكن له كفل منها " ، أما " الكفل " ، فالحظ . 10022 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " يكن له كفل منها " ، قال : حظ منها ، فبئس الحظ . 10023 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد :
--> ( 1 ) الأثر : 10016 - كان في المطبوعة : " كان له أجرها وإن لم يشفع ، لأن الله يقول : . . " وهو نص ما في الدر المنثور 2 : 187 . وأثبت ما في المخطوطة . والظاهر أنه تصرف من السيوطي ، وتبعه ناشر المطبوعة الأولى . والصواب ما في المخطوطة ، إلا أنه ينبغي أن تقرأ " يشفع " الأولى في قول الحسن مشددة الفاء بالبناء للمجهول . ويعني الحسن : أن الشافع لأخيه إذا استجيبت شفاعته كان له أجران ، أجر عن الخير الذي ساقه إلى أخيه ، وأجر آخر هو مثل أجر المشفوع إليه في فعله ما فعل من الخير .