محمد بن جرير الطبري
570
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
9993 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : " وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به " ، قال هذا في الأخبار ، إذا غزت سريّة من المسلمين تخبَّر الناس بينهم فقالوا ( 1 ) " أصاب المسلمون من عدوهم كذا وكذا " ، " وأصاب العدو من المسلمين كذا وكذا " ، فأفشوه بينهم ، من غير أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أخبرهم ( 2 ) = قال ابن جريج : قال ابن عباس قوله : " أذاعوا به " ، قال : أعلنوه وأفشوه . 9994 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " أذاعوا به " ، قال : نشروه . قال : والذين أذاعوا به ، قوم : إمّا منافقون ، وإما آخرون ضعفوا . ( 3 ) 9995 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال : سمعت أبا معاذ يقول : أفشوه وسَعَوْا به ، ( 4 ) وهم أهل النفاق . * * * القول في تأويل قوله : { وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " ولو ردوه " ، الأمر الذي نالهم من عدوهم [ والمسلمين ] ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أولي أمرهم ( 5 ) = يعني :
--> ( 1 ) في المطبوعة : إذا غزت سرية من المسلمين خبر الناس عنها " غير ما في المخطوطة إذ لم يفهمه ! وقوله : " تخبر الناس بينهم " ، أي تساءلوا عن أخبارهم بينهم : يقال : " تخبر الخبر واستخبر " ، إذا سأل عن الأخبار ليعرفها . ( 2 ) في المطبوعة : " هو الذي يخبرهم به " ، لا أدري لم غير ما في المخطوطة . ( 3 ) في المطبوعة : " وإما آخرون ضعفاء " وأثبت ما في المخطوطة . ( 4 ) في المطبوعة : " وشنعوا به " كما سلف في ص 569 تعليق : 1 . ( 5 ) قوله : " والمسلمين " هكذا في المخطوطة والمطبوعة ، ولم أدر ما هو ، فتركته على حاله ، ووضعته بين القوسين ، وأخشى أن يكون سقط من الكلام شيء . وبحذف ما بين القوسين يستقيم الكلام على وجهه .