محمد بن جرير الطبري

553

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

أبغي ، فما أدري بمئة أو أقل أو أكثر ! قال : فإنّه قال لي : يكون موتها بعنكبوت . ( 1 ) قال : فبنى لها برجًا بالصحراء وشيده . فبينما هما يومًا في ذلك البرج ، إذا عنكبوت في السقف ، فقالت : هذا يقتلني ؟ لا يقتله أحد غيري ! فحركته فسقط ، فأتته فوضعت إبهام رجلها عليه فشدَخَتْه ، وساحَ سمه بين ظفرها واللحم ، فاسودت رجلها فماتت . فنزلت هذه الآية : " أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة " . ( 2 ) 9959 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : " ولو كنتم في بروج مشيدة " ، قال : قصور مشيدة . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : قصورٌ بأعيانها في السماء . * ذكر من قال ذلك : 9960 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة " ، وهي قصور بيض في سماء الدنيا ، مبنية . 9961 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرحمن بن سعيد قال ، أخبرنا أبو جعفر ، عن الربيع في قوله : " أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة " ، يقول : ولو كنتم في قصور في السماء . ( 3 ) * * *

--> ( 1 ) في المطبوعة : " بالعنكبوت " ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 2 ) الأثر : 9958 - " كثير أبو الفضل " ، هو : كثير بن يسار الطفاوي ، أبو الفضل البصري . روى عن الحسن البصري ، وثابت البناني وغيرهما . مترجم في التهذيب . وهذا الأثر أخرجه ابن كثير في تفسيره 2 : 515 ، من تفسير ابن أبي حاتم ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 2 : 184 ، ونسبه أيضًا لابن أبي حاتم ، وأبي نعيم في الحلية . ( 3 ) الأثر : 9961 - " عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ " ، مضى برقم : 2929 ، وهذا الإسناد نفسه مضى أيضًا قبله برقم 2919 ، وكان في المخطوطة والمطبوعة هنا " عبد الرحمن بن سعيد " ، كما كان في رقم : 2929 ، ولكنه سيأتي على الصواب في المخطوطة والمطبوعة بعد قليل رقم : 9962 ، 9972 .