محمد بن جرير الطبري
491
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
9843 - حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال ، حدثنا موسى بن عمير ، عن مكحول في قول الله : " وأولي الأمر منكم " ، قال : هم أهلُ الآية التي قبلها : " إن الله يأمرُكم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها " ، إلى آخر الآية . 9844 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرنا ابن زيد قال ، قال أبي : هم الوُلاة ، أمرهم أن يؤدّوا الأمانات إلى أهلها . وقال آخرون : أمر السلطان بذلك : أن يعِظوا النساء . ( 1 ) * ذكر من قال ذلك : 9845 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " إن الله يأمرُكم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " ، قال : يعني السلطان ، يعظون النساء . ( 2 ) * * * وقال آخرون : الذي خوطب بذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم في مفتاح الكعبة ، أمر برَدّها على عثمان بن طلحة . * ذكر من قال ذلك : 9846 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " ، قال : نزلت في عُثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، قَبض منه النبي صلى الله عليه وسلم مفاتيح الكعبة ، ودخل به البيت يوم الفتح ، ( 3 ) فخرج وهو يتلو هذه الآية ، فدعا عثمان
--> ( 1 ) في المطبوعة : " أن يعطوا الناس " ، غير ما في المخطوطة ، وهو الذي أثبته ، ولكنه كان في المخطوطة غير منقوط ، فلم يحسن قراءته ، فكتب ما لا معنى له . والمقصود بذلك أن على الأمراء أن يعظوا النساء في النشوز وغيره ، حتى يردوهن إلى أزواجهن . وهو القول المنسوب إلى ابن عباس في كتب التفسير . ( 2 ) في المطبوعة : " يعظون الناس " ، وهو خطأ ، وانظر التعليق السالف . ( 3 ) في المطبوعة : " مفاتيح الكعبة ، ودخل بها البيت " ، وكان في المخطوطة : " مفاتيح الكعبة ودخل به البيت " ، ورد اللفظ مفردًا " المفتاح " في هذا الأثر والذي يليه ، وكذلك نقله ابن كثير في تفسيره 2 : 492 " مفتاح الكعبة " بالإفراد ، فصححت نص المخطوطة ، كما في ابن كثير .