محمد بن جرير الطبري

472

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قتادة قال : قال كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ما قالا = يعني من قولهما : " هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " = وهما يعلمان أنهما كاذبان ، فأنزل الله : " أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرًا " . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا ( 53 ) } قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " أم لهم نصيب من الملك " ، أم لهم حظ من الملك ، يقول : ليس لهم حظ من الملك ، ( 2 ) كما : - 9796 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " أم لهم نصيب من الملك " ، يقول : لو كان لهم نصيب من الملك ، إذًا لم يؤتوا محمدًا نقيرًا . 9797 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج قال ، قال ابن جريج : قال الله : " أم لهم نصيب من الملك " ، قال : فليس لهم نصيب من الملك ، [ لم يؤتوا الناس نقيرًا ] = " فإذا لا يؤتون الناس نقيرًا " ، ( 3 ) ولو كان لهم نصيب وحظ من الملك ، لم يكونوا إذًا يعطون الناس نقيرًا ، من بُخْلهم . * * * واختلف أهل التأويل في معنى : " النقير " . فقال بعضهم : هو النقطة التي في ظهر النواة .

--> ( 1 ) انظر تفسير " اللعنة " فيما سلف : 439 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك = وتفسير " النصير " فيما سلف : 430 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " النصيب " فيما سلف : 460 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 3 ) في المطبوعة حذف جملة " لم يؤتوا الناس نقيرًا " كلها ، وهي في الحقيقة جملة قلقة ، فأثبتها كما هي بين قوسين .