محمد بن جرير الطبري

470

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وأبو عمار ، ( 1 ) ووَحْوَح بن عامر ، وهوذة بن قيس = فأما وحوح وأبو عمار وهوذة ، ( 2 ) فمن بني وائل ، وكان سائرهم من بني النضير = فلما قدموا على قريش قالوا : هؤلاء أحبار يهود وأهل العلم بالكتب الأوَل ، فاسألوهم : أدينكم خير أم دين محمد ؟ فسألوهم ، فقالوا : بل دينكم خير من دينه ، وأنتم أهدى منه وممن اتبعه ! فأنزل الله فيهم : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت " ، إلى قوله : " وآتيناهم ملكًا عظيمًا " . ( 3 ) 9793 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت " ، الآية ، قال : ذُكر لنا أن هذه الآية أنزلت في كعب بن الأشرف ، وحيي بن أخطب ، ورجلين من اليهود من بني النضير ، لقيا قريشًا بمَوْسم ، ( 4 ) فقال لهم المشركون : أنحن أهدى أم محمد وأصحابه ؟ فإنا أهل السِّدانة والسقاية ، وأهل الحرم ؟ فقالا لا بل أنتم أهدى من محمد وأصحابه ! وهما يعلمان أنهما كاذبان ، إنما حملهما على ذلك حَسَد محمد وأصحابه . * * * وقال آخرون : بل هذه صفة حيي بن أخطب وحده ، وإياه عنى بقوله : " ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " . * ذكر من قال ذلك : 9794 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب " إلى آخر الآية ، قال : جاء حيي بن

--> ( 1 ) " أبو عمار " في المطبوعة في الموضعين " أبو عامر " ، وهو خطأ ، صوابه من المخطوطة ، وهو مطابق لما في سيرة ابن هشام . ( 2 ) " أبو عمار " في المطبوعة في الموضعين " أبو عامر " ، وهو خطأ ، صوابه من المخطوطة ، وهو مطابق لما في سيرة ابن هشام . ( 3 ) الأثر : 9792 - سيرة ابن هشام 2 : 210 ، وهو تابع الآثار التي آخرها رقم : 9724 . ( 4 ) الموسم : مجتمع الناس ، في سوق أو في حج أو غيرهما .