محمد بن جرير الطبري

433

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

القول في تأويل قوله : { وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا } يعني بذلك جل ثناؤه : من الذين هادوا يقولون : سمعنا ، يا محمد ، قولك ، وعصينا أمرك ، كما : - 9693 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد في قوله : " سمعنا وعصينا " ، قال : قالت اليهود : سمعنا ما نقول ولا نطيعك . 9694 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 9695 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 9696 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " سمعنا وعصينا " ، قالوا : قد سمعنا ، ولكن لا نطيعك . * * * القول في تأويل قوله : { وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ } قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن اليهود الذين كانوا حوالَيْ مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم في عصره : أنهم كانوا يسبّون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤذونه بالقبيح من القول ، ويقولون له : اسمع منا غير مسمع ، كقول القائل للرجل يَسُبُّه : " اسمع ، لا أسمعَك الله " ، كما : - 9697 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " واسمع غير مسمع " ، قال : هذا قول أهل الكتاب يهود ، كهيئة ما يقول الإنسان :