محمد بن جرير الطبري
411
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فقال بعضهم : حدّ ذلك الكفّان إلى الزَّندين ، وليس على المتيمم مسح ما وراء ذلك من الساعدين . * ذكر من قال ذلك : 9649 - حدثني أبو السائب سلم بن جنادة قال ، حدثنا ابن إدريس ، عن حصين ، عن أبي مالك قال : تيمّم عمّارٌ فضرب بيديه إلى التراب ضربةً واحدة ، ثم مسح بيديه واحدة على الأخرى ، ثم مسح وجهه ، ثم ضرب بيديه أخرى ، فجعل يلوي يَدَه على الأخرى ، ولم يمسح الذراع . ( 1 ) 9650 - حدثنا أبو السائب قال ، حدثنا ابن إدريس ، عن ابن أبي خالد قال : رأيت الشعبي وصفَ لنا التيمم : فضرب بيديه إلى الأرض ضربة ، ثم نفضهما ومسح وجهه ، ثم ضرب أخرى ، فجعل يلوي كفَّيه إحداهما على الأخرى . ولم يذكر أنه مسح الذراع . 9651 - حدثنا هناد قال ، حدثنا أبو الأحوص ، عن حصين ، عن أبي مالك قال : وضع عمار بن ياسر كفيه في التراب ، ثم رفعهما فنفخهما ، فمسح وجهه وكفيه ، ثم قال : هكذا التيمم . 9652 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا أبو تميلة قال ، حدثنا سلام مولى حفص قال ، سمعت عكرمة يقول : التيمم ضربتان : ضربة للوجه ، وضربة للكفين . 9653 - حدثنا علي بن سهل قال ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن سعيد وابن جابر : أن مكحولا كان يقول : التيمم ضربة للوجه والكفين إلى الكوع = ويتأوّل مكحول القرآن في ذلك : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) [ سورة المائدة : 6 ] ، وقوله في التيمم : " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " ، ولم يستثن فيه كما استثنى في الوضوء " إلى المرافق " = قال مكحول : قال الله
--> ( 1 ) الأثر : 9649 - رواه بغير هذا اللفظ ، البيهقي في السنن الكبرى 1 : 210 ، وانظر الأثر الآتي رقم : 9651 .