محمد بن جرير الطبري
396
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
9627 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن أبيه = وحسن بن صالح ، عن منصور = عن هلال بن يساف ، عن أبي عبيدة قال : القبلة من اللمس . 9628 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا مالك بن إسماعيل ، عن زهير ، عن خصيف ، عن أبي عبيدة : القبلة والشيء . ( 1 ) * * * قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بالصواب ، قولُ من قال : " عنى الله بقوله : " أو لامستم النساء " ، الجماع دون غيره من معاني اللمس " ، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قبّل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ . 9629 - حدثني بذلك إسماعيل بن موسى السدي قال ، أخبرنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثم يقبل ، ثم يصلِّي ولا يتوضأ . ( 2 ) 9630 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قبَّل بعض نسائه ، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ . قلت : من هي إلا أنت ؟ فضحكت . ( 3 )
--> ( 1 ) قوله : " والشيء " ، هكذا هي في المطبوعة ، وفي المخطوطة " السي " غير منقوطة ، وأخشى أن يكون صوابها " والمس " . ( 2 ) الحديثان : 9639 - 9630 - عروة ، في هذين الإسنادين : هو عروة بن الزبير ، ابن أخت عائشة ، على اليقين ، خلافًا لمن زعم أنه " عروة المزني " ، من اجل كلمة قالها الثوري : " ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني " ! فإنه إن لم يحدثه عن عروة بن الزبير ، فقد حدث غيره عنه . والحديث رواه أحمد في المسند 6 : 210 ( حلبي ) ، عن وكيع - بالإسناد الثاني هنا - وفيه صراحة " عن عروة بن الزبير " . وكذلك جاء التصريح بأنه " عروة بن الزبير " ، في رواية ابن ماجة : 502 ، من طريق وكيع . فارتفع كل شك وكل إشكال . وكلمة الثوري رواها أبو داود في سننه ، عقب الحديث : 180 ، بصيغة التمريض : " روى عن الثوري " . ثم نقضها هو نفسه ، فقال : " وقد روى حمزة الزيات ، عن حبيب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة - حديثًا صحيحًا " . والحديث رواه أيضًا أبو داود : 179 ، والترمذي : 86 ( بشرحنا ) - كلاهما من طريق وكيع ، به . وفيهما " عن عروة " فقط ، كما هنا . وقد أطال العلماء الكلام في تعليل هذا الحديث ، وخالفهم آخرون ، فأثبتوا صحته " عن عروة بن الزبير " . وهو الصواب . وفصلنا القول فيه في شرحنا للترمذي 1 : 133 - 142 . وأثبتنا صحته ، وترجيح القول بأن " الملامسة " في هذه الآية هي الجماع ، وأن لمس المرأة لا ينقض الوضوء . ولم نر حاجة لتكرار ذلك والإطالة به هنا . وانظر السنن الكبرى للبيهقي ، ورد ابن التركماني عليه 1 : 123 - 127 ، وابن كثير 2 : 465 - 466 . ( 3 ) الحديثان : 9639 - 9630 - عروة ، في هذين الإسنادين : هو عروة بن الزبير ، ابن أخت عائشة ، على اليقين ، خلافًا لمن زعم أنه " عروة المزني " ، من اجل كلمة قالها الثوري : " ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني " ! فإنه إن لم يحدثه عن عروة بن الزبير ، فقد حدث غيره عنه . والحديث رواه أحمد في المسند 6 : 210 ( حلبي ) ، عن وكيع - بالإسناد الثاني هنا - وفيه صراحة " عن عروة بن الزبير " . وكذلك جاء التصريح بأنه " عروة بن الزبير " ، في رواية ابن ماجة : 502 ، من طريق وكيع . فارتفع كل شك وكل إشكال . وكلمة الثوري رواها أبو داود في سننه ، عقب الحديث : 180 ، بصيغة التمريض : " روى عن الثوري " . ثم نقضها هو نفسه ، فقال : " وقد روى حمزة الزيات ، عن حبيب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة - حديثًا صحيحًا " . والحديث رواه أيضًا أبو داود : 179 ، والترمذي : 86 ( بشرحنا ) - كلاهما من طريق وكيع ، به . وفيهما " عن عروة " فقط ، كما هنا . وقد أطال العلماء الكلام في تعليل هذا الحديث ، وخالفهم آخرون ، فأثبتوا صحته " عن عروة بن الزبير " . وهو الصواب . وفصلنا القول فيه في شرحنا للترمذي 1 : 133 - 142 . وأثبتنا صحته ، وترجيح القول بأن " الملامسة " في هذه الآية هي الجماع ، وأن لمس المرأة لا ينقض الوضوء . ولم نر حاجة لتكرار ذلك والإطالة به هنا . وانظر السنن الكبرى للبيهقي ، ورد ابن التركماني عليه 1 : 123 - 127 ، وابن كثير 2 : 465 - 466 .