محمد بن جرير الطبري
345
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فأعطى صاحبه المعتدل ، وأخذ لنفسه المعوج ، فقال الرجل : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، أنت أحق بالمعتدل مني ! فقال : " كلا يا فلان ، إن كل صاحب يصحب صاحبًا ، مسؤول عن صحابته ولو ساعة من نهار . ( 1 ) 9483 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن حيوة قال ، حدثني شرحبيل بن شريك ، عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن خير الأصحاب عند الله تبارك وتعالى ، خيرهم لصاحبه . وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره . ( 2 ) * * * قال أبو جعفر : فإذ كان " الصاحب بالجنب " ، محتملا معناه ما ذكرناه : ( 3 ) من أن يكون داخلا فيه كل من جَنَب رجلا بصحبةٍ في سفر ، ( 4 ) أو نكاح ، أو انقطاع إليه واتصال به = ( 5 ) ولم يكن الله جل ثناؤه خصّ بعضَهم مما احتمله ظاهر التنزيل
--> ( 1 ) الأثر : 9482 - " سهل بن موسى الرازي " انظر ما كتبت عنه برقم : 4319 ، وقبله رقم : 180 . وأما " ابن أبي فديك " فهو : محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك ، مضت ترجمته برقم : 4319 . وهذا الأثر على إرساله ضعيف ، لجهالة من روى عنهم ابن أبي فديك . ولم أجده إلا في الدر المنثور 2 : 159 ، ولم ينسبه لغير ابن جرير . ( 2 ) الأثر : 9483 - رواه أحمد في مسنده رقم : 6566 من طريق عبد الله بن يزيد ، عن حيوة وابن لهيعة ، بمثله ، والحاكم في المستدرك 4 : 164 ، والترمذي : 3 : 129 ، من طريق عبد الله بن المبارك ، كرواية الطبري . قال أخي السيد أحمد : " إسناده صحيح " . و " أبو عبد الرحمن الحبلي " ، هو : عبد الله بن يزيد المعافري ، مضت ترجمته برقم : 6657 . ( 3 ) في المطبوعة : " وإن كان الصاحب بالجنب معناه ما ذكرناه " ، أسقط " محتملا " ، لأنها كتبت في المخطوطة " متصلا " مختلطة الكتابة ، فلم يحسن قراءتها فحذفها ، مع أن الكلام لا يستقيم إلا بها . أما ما كان في المطبوعة والمخطوطة من قوله : " وإن كان " ، فهو خطأ محض لا تستقيم به الجملة ، صوابه ما أثبت : " فإذ كان " . ( 4 ) في المطبوعة : " يصحبه في سفر " ، وهو خطأ معرق يختل به سياق الكلام . وهو في المخطوطة غير منقوط ، وصواب قراءته ما أثبت . ( 5 ) قوله : " ولم يكن الله " معطوف على قوله : " فإذ كان الصاحب " .