محمد بن جرير الطبري

333

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

سعيد بن جبير : " إن يريدا إصلاحًا " ، قال : إن يرد الحكمان إصلاحًا أصلحا . 9435 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوري ، عن أبي هاشم ، عن مجاهد : " إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما " ، يوفق الله بين الحكمين . 9436 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا جويبر ، عن الضحاك قوله : " إن يريدا إصلاحًا " ، قال : هما الحكمان إذا نصحا المرأةَ والرجلَ جميعًا . * * * القول في تأويل قوله : { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ( 35 ) } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه : " إنّ الله كان عليمًا " ، بما أراد الحكمان من إصلاح بين الزوجين وغيره = " خبيرًا " ، بذلك وبغيره من أمورهما وأمور غيرهما ، ( 1 ) لا يخفى عليه شيء منه ، حافظ عليهم ، حتى يجازي كلا منهم جزاءه ، بالإحسان إحسانًا ، وبالإساءة غفرانًا أو عقابًا . * * * القول في تأويل قوله جل ذكره : { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وذِلُّوا لله بالطاعة ، واخضعوا له بها ، وأفردوه بالربوبية ، وأخلصوا له الخضوع والذلة ، بالانتهاء إلى أمره ، والانزجار

--> ( 1 ) انظر تفسير " الخبير " فيما سلف 1 : 496 / 5 : 94 ، 586 .