محمد بن جرير الطبري

320

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

كذا " ، ويقول الحكم الذي من أهله : " تفعل به كذا " . فأيهما كان الظالم ردَّه السلطان وأخذ فوق يديه ، وإن كانت ناشزًا أمره أن يَخْلع . 9405 - حدثنا يحيى بن أبي طالب قال ، حدثنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك : " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها " ، قال : بل ذلك إلى السلطان . * * * وقال آخرون : بل المأمور بذلك : الرجل والمرأة . * ذكر من قال ذلك : 9406 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها " ، إن ضربها . فإن رجعت ، فإنه ليس له عليها سبيل . فإن أبت أن ترجع وشاقّته ، فليبعث حكمًا من أهله ، وتبعث حكمًا من أهلها . * * * ثم اختلف أهل التأويل فيما يُبعث له الحكمان ، وما الذي يجوز للحكمين من الحكم بينهما ، وكيف وَجْهُ بَعْثهِما بينهما ؟ فقال بعضهم : يبعثهما الزوجان بتوكيل منهما إياهما بالنظر بينهما . وليس لهما أن يعملا شيئًا في أمرهما إلا ما وكَّلاهما به ، أو وكله كل واحد منهما بما إليه ، فيعملان بما وكلهما به مَن وكلهما من الرجل والمرأة فيما يجوز توكيلهما فيه ، أو توكيل من وُكل منهما في ذلك . * ذكر من قال ذلك : 9407 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن محمد ، عن عبيدة قال : جاء رجل وامرأته بينهما شقاقٌ إلى علي رضي الله عنه ، مع كل واحد منهما فِئام من الناس ، ( 1 ) فقال علي رضي الله عنه : ابعثوا حكمًا

--> ( 1 ) " الفئام " : الجماعة الكثيرة .