محمد بن جرير الطبري
238
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
الله صلى الله عليه وسلم يومًا فقال : والذي نفسي بيده = ثلاث مرات = ثم أكبَّ ، فأكبَّ كل رجل ، منا يبكي ، ( 1 ) لا يدري على ماذا حلف ، ثم رفع رأسه وفي وجهه البِشر ، فكان أحبَّ إلينا من حُمْر النَّعم ، ( 2 ) فقال : ما من عبد يصلي الصلوات الخمس ، ويصوم رَمضان ، ويخرج الزكاة ، ويجتنب الكبائر السبعَ ، إلا فتحت له أبواب الجنة ، ثم قيل : ادخل بسلام " . ( 3 ) 9186 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء قال : الكبائر سبع : قتل النفس ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، ورمي المحصنة ، وشهادة الزور ، وعقوق الوالدين ، والفرار يوم الزحف . * * *
--> ( 1 ) أكب الرجل إكبابًا : نكس رأسه ونظر إلى الأرض . ( 2 ) " النعم " : الإبل والشاء وأشاههما ، وأراد به الإبل هاهنا . و " حمر النعم " : خير الإبل وأصبرها على الهواجر ، والعرب تقول : " خير الإبل حمرها وصهبها " ، وهي التي لم يخالط حمرتها شيء . ( 3 ) الحديث : 9185 - هذا إسناد صحيح . خالد : هو ابن يزيد المصري . مضى توثيقه : 5465 . نعيم بن عبد الله المجمر - بضم الميم الأولى وكسر الثانية بينهما جيم ساكنة - المدني ، مولى آل عمر بن الخطاب : تابعي ثقة معروف . أخرج له الجماعة . صهيب مولى العتواري : تابعي مدني ثقة . ترجمه البخاري في الكبير 2 / 2 / 317 . وابن أبي حاتم 2 / 1 / 444 . و " العتواري " : بضم العين المهملة وسكون التاء المثناة . نسبته إلى " عتوارة " ، بطن من كنانة ، كما قال ابن الأثير . ووقع في مطبوعة ابن كثير في هذا الحديث " الصواري " ! وهو تصحيف مطبعي سخيف . والحديث رواه البخاري في الكبير - في ترجمة صهيب - موجزًا كعادته ، من طريق الليث ، وهو ابن سعد ، بهذا الإسناد . ورواه النسائي 1 : 332 ، من طريق شعيب ، عن الليث ، به . وذكره ابن كثير 2 : 415 ، عن هذا الموضع . وقال : " وهكذا رواه النسائي ، والحاكم في مستدركه ، من حديث الليث بن سعد ، به . ورواه الحاكم أيضًا ، وابن حبان في صحيحه - من حديث عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، به . ثم قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " . وذكره السيوطي 2 : 145 ، وزاد نسبته لابن ماجة ، وابن خزيمة ، والبيهقي في سننه .