محمد بن جرير الطبري

235

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وقال آخرون : " الكبائر سبع " . * ذكر من قال ذلك : 9179 - حدثني تميم بن المنتصر قال ، حدثنا يزيد قال ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة ، عن أبيه قال : إني لفي هذا المسجد ، مسجد الكوفة ، وعليٌّ يخطب الناسَ على المنبر ، ( 1 ) فقال : " يا أيها الناس ، إن الكبائر سبعٌ " ، فأصاخ الناس ، فأعادها ثلاث مرّات ثم قال : ألا تسألوني عنها ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين ، ما هي ؟ قال : " الإشراك بالله ، وقتلُ النفس التي حرّم الله ، وقذفُ المحصَنة ، وأكلُ مال اليتيم ، وأكلُ الرّبا ، والفرارُ يوم الزحف ، والتعرُّب بعد الهجرة " . فقلت لأبي : يا أبهْ ، ما التعرّب بعد الهجرة ؟ ( 2 ) كيف لحق ههنا ؟ ( 3 ) فقال : يا بنيّ ، وما أعظم من أن يهاجر الرجل ، حتى إذا وقع سَهمه في الفيء ووَجب عليه الجهاد ، خلع ذلك من عنقه ، فرجع أعرابيًّا كما كان ! ! . ( 4 ) 9180 - حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال ، حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم ، عن ابن إسحاق ، عن عبيد بن عمير قال : الكبائر سبع ، ليس منهن

--> ( 1 ) في المطبوعة وابن كثير : " علي رضي الله عنه " وأثبت ما في المخطوطة . ( 2 ) في المطبوعة وابن كثير : " يا أبت " ، وهما سواء . و " التعرب " : الرجوع إلى سكنى البادية كالأعراب ، يقال : " تعرب بعد هجرته " ، أي : صار أعرابيًا . ( 3 ) في المخطوطة : " كيف نحن ههنا " ، وهي مضطربة الكتابة ، فتركت ما في المطبوعة على حاله لموافقته ما في تفسير ابن كثير . ( 4 ) الأثر : 9179 - " محمد بن سهل بن أبي حثمة الأنصاري " ، روى عن أبيه وعمه . مترجم في الكبير 1 / 1 / 107 ، وابن أبي حاتم 3 / 2 / 277 ، وتعجيل المنفعة : 365 . لم يذكر فيه البخاري جرحًا ، وذكره ابن حبان في الثقات . وهذا الأثر أشار إليه البخاري في التاريخ الكبير في ترجمته ، وخرجه ابن كثير في تفسيره 2 : 422 ، فذكر ما رواه ابن مردويه من رواية ابن لهيعة ، عن زياد بن أبي حبيب ، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة ، عن أبيه ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول " ، وساق الخبر مرفوعًا . ثم قال : " وفي إسناده نظر ، ورفعه غلط فاحش ، والصواب ما رواه ابن جرير " ، وساق الخبر .