محمد بن جرير الطبري
147
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
أيحل له أمها ؟ قال : لا هي مُرسلة . قلت لعطاء : أكان ابن عباس يقرأ : " وأمهات نسائكم اللاتي دخلتم بهن " ؟ قال : " لا " ، تترى = ( 1 ) قال حجاج ، قلت لابن جريج : ما " تترى " = ( 2 ) ؟ قال : كأنه قال : لا ! لا ! ( 3 ) * * * وأما " الربائب " فإنه جمع " ربيبة " ، وهي ابنة امرأة الرجل . قيل لها " ربيبة " لتربيته إياها ، وإنما هي " مربوبة " صرفت إلى " ربيبة " ، كما يقال : " هي قتيلة " من " مقتولة " . ( 4 ) وقد يقال لزوج المرأة : " هو ربيب ابن امرأته " ، يعني به : " هو رَابُّه " ، كما يقال : " هو خابر ، وخبير " و " شاهد ، وشهيد " . ( 5 ) * * * واختلف أهل التأويل في معنى قوله : " من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " . فقال بعضهم : معنى " الدخول " في هذا الموضع ، الجماعُ . * ذكر من قال ذلك : 8958 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية
--> ( 1 ) في المطبوعة : " لا تبرأ " ، ثم في الذي يليه " ما تبرأ " ، وهو خطأ ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، وفيها : " تترى " غير منقوطة . وصواب قراءتها ما أثبت . وقوله : " تترى " ، أي : متتابعة ، واحدة بعد واحدة ، وقد جاء السؤال عن " تترى " أيضًا في حديث رواه ابن سعد 2 / 2 / 131 ، عن قباث بن أشيم الليثي ، وجاء تفسيرها فيه " متفرقين " . ( 2 ) في المطبوعة : " لا تبرأ " ، ثم في الذي يليه " ما تبرأ " ، وهو خطأ ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، وفيها : " تترى " غير منقوطة . وصواب قراءتها ما أثبت . وقوله : " تترى " ، أي : متتابعة ، واحدة بعد واحدة ، وقد جاء السؤال عن " تترى " أيضًا في حديث رواه ابن سعد 2 / 2 / 131 ، عن قباث بن أشيم الليثي ، وجاء تفسيرها فيه " متفرقين " . ( 3 ) الأثر : 8597 - مضى هذا الأثر مختصرًا بإسناده ، وبغير هذا اللفظ فيما سلف قريبًا رقم : 8941 ، وانظر التعليق عليه هناك . ( 4 ) في المطبوعة والمخطوطة : " قبيلة من مقبولة " بالباء الموحدة ، وليس صوابا ، بل الصواب ما أثبت ، ولعل الناسخ كتب ما كتب ، لأنهم قالوا : " رجل قتيل ، وامرأة قتيل " ، فهذا هو المشهور ، ولكنه أغفل أنهم إذا تركوا ذكر المرأة قالوا : " هذه قتيلة بني فلان " وقالوا : " مررت بقتيلة " ، ولم يقولوا في هذا " مررت بقتيل " . ( 5 ) في المطبوعة : " جابر وجبير " بالجيم ، وفي المخطوطة ، أهمل نقط الأولى ، ونقط الثانية جيما ، وهو خطأ ، ليس في العربية شيء من ذلك ، بل الصواب ما أثبت و " الخابر والخبير " : العالم بالخبر .