محمد بن جرير الطبري

119

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

8906 - حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال ، حدثنا زيد بن الحباب قال ، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي قال ، حدثني صدقة بن يسار ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أيها الناس ، إن النساء عندكم عَوَانٍ ، أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن حق ، ولهن عليكم حق . ومن حقكم عليهن أن لا يُوطئن فُرُشكم أحدًا ولا يعصينكم في معروف ، وإذا فعلن ذلك ، فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف . ( 1 ) * * * = فأخبر صلى الله عليه وسلم أن من حق الزوج على المرأة أن لا توطئ فراشه أحدًا ، وأن لا تعصيه في معروف ، وأنّ الذي يجب لها من الرزق والكسوة عليه ، وإنما هو وأحب عليه إذا أدَّت هي إليه ما يجب عليها من الحق ، بتركها إيطاء فراشه غيره ، وتركها معصيته في معروف . ومعلوم أن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من حقكم عليهن أن لا يوطئن

--> ( 1 ) الحديث : 8906 - موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، شيخ الطبري : مضت ترجمته في : 174 . وهذا الإسناد ضعيف جدًا ، من أجل " موسى بن عبيدة الربذي " ، كما بينا في : 1875 ، 1876 . والحديث ذكره السيوطي 2 : 132 ، ولم ينسبه لغير الطبري . ولم أجده في مكان آخر . ومعناه ثابت صحيح ، بصحة حديث جابر الذي قبله هنا . وهو ثابت أيضًا من حديث عمرو بن الأحوص الجشمي ، مرفوعًا . رواه الترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . كما في الترغيب والترهيب 3 : 73 . وهو ثابت أيضًا من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه ، مرفوعًا . رواه أحمد في المسند 5 : 72 - 73 ( حلبي ) . عوان جمع عانية : وهي الأسيرة ، يقول : هي عندكم بمنزلة الأسرى ، وصدق نبي الله ، هدى إلى الحق وبينه ، وكان بالمؤمنين رؤوفًا رحيما . و " العانية " من : " عنا الرجل يعنو عنوًا وعناء " إذا ذل لك واستأسر ، فهو " عان " .