محمد بن جرير الطبري
50
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
3318 - حدثني يعقوب ، قال : حدثنا ابن علية ، قال : أخبرنا يعقوب ، عن أبي العلاء بن الشخير ، قال : خرجت معتمرا فصرعت عن بعيري ، فكسرت رجلي ، فأرسلنا إلى ابن عباس وابن عمر نسألهما ، فقالا إن العمرة ليس لها وقت كوقت الحج ، لا تحل حتى تطوف بالبيت . قال : فأقمت بالدثينة أو قريبا منه سبعة أشهر أو ثمانية أشهر . ( 1 ) 3319 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : حدثني مالك ، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن رجل من أهل البصرة كان قديما أنه قال : خرجت إلى مكة ، حتى إذا كنت ببعض الطريق كسرت فخذي ، فأرسلت إلى مكة إلى عبد الله بن عباس ، وبها عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر والناس ، فلم يرخص لي أحد أن أحل ، فأقمت على ذلك إلى سبعة أشهر ، حتى أحللت بعمرة . ( 2 ) 3320 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن ابن شهاب في رجل أصابه كسر وهو معتمر ، قال : يمكث على إحرامه حتى يأتي البيت ويطوف به وبالصفا والمروة ، ويحلق أو يقصر ، وليس عليه شيء . * * * قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل هذه الآية قول من
--> ( 1 ) الدثينة ( بفتح أوله وكسر ثانيه ) : منزل لبني سليم في طريق البصرة إلى مكة ، وكانت تسمى " الدفينة " أيضًا . وقال البكري في معجم ما استعجم : " الدثينة " بفتح أوله وثانيه بعده نون وياء مشددة . ثم نقل عن أبي علي القالي : " الدفينة والدثينة : منزل لبني سليم نفلته من كتاب يعقوب في الإبدال " والصواب ما ذكره ياقوت في ضبطها ، لقول النابغة الذبياني : وعلى الرميثة من سكين حاضر وعلى الدثينة من بني سيار ( 2 ) الموطأ : 361 ، وفي بعض لفظه خلاف يسير ، وفيه أيضًا : " فأقمت على ذلك الماء سبعة أشهر " ، وكأنها الصواب .