محمد بن جرير الطبري

461

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

4494 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا بشر بن منصور ، عن ابن جريج ، عن عطاء قال : إذا حلف من أجل الرَّضاع فليس بإيلاء . 4495 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني الليث قال ، حدثني يونس قال : سألت ابن شهاب عن الرجل يقول : والله لا أقرب امرأتي حتى تفطم ولدي ! قال : لا أعلم الإيلاء يكون إلا بحلف بالله ، فيما يريد المرء أن يضارَّ به امرأتَه من اعتزالها ، ولا نعلم فريضةَ الإيلاء إلا على أولئك ، فلا ترى أنّ هذا الذي أقسم بالاعتزال لامرأته حتى تفطم ولده ، أقسم إلا على أمر يتحرَّى به فيه الخير ، فلا نرى وَجبَ على هذا ما وجب على المولي الذي يُولِي في الغضب . * * * وقال آخرون : سواءٌ إذا حلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها في فرجها ، كان حلفه في غضب أو غير غضب ، كلّ ذلك إيلاء . * ذكر من قال ذلك : 4496 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا ابن مهدي قال ، حدثنا سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم - في رجل قال لامرأته : " إن غَشِيتُك حتى تفطمي ولدَك فأنت طالق " ، فتركها أربعة أشهر . قال : هو إيلاء . 4497 - حدثنا محمد بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الأعلى قال ، حدثنا سعيد ، عن أبي معشر ، عن النخعي قال : كل شيء يحول بينه وبين غشيانها ، فتركها حتى تمضي أربعة أشهر ، فهو داخلٌ عليه . 4498 - حدثني المثنى قال ، حدثنا حبان بن موسى قال ، حدثنا ابن المبارك قال ، أخبرنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن القعقاع قال : سألت الحسن عن رجل ترضع امرأته صبيًا ، فحلف أن لا يطأها حتى تفطم ولدها ، فقال : ما أرى هذا بغضب ، وإنما الإيلاء في الغضب = قال : وقال ابن سيرين : ما أدري ما هذا