محمد بن جرير الطبري
432
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
سعيد بن أبي هلال حدثه : أنه سمع عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت عائشة تقول : لغو اليمين قول الرجل : " لا والله ، وبلى والله " ، فيما لم يعقد عليه قلبه . 4400 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال عمرو = وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي ، عن عطاء ، عن عائشة بذلك . 4401 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن الحكم ، عن مجاهد في قوله : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ، قال : الرجلان يتبايعان ، فيقول أحدهما : " والله لا أبيعك بكذا وكذا " ، ويقول الآخر : " والله لا أشتريه بكذا وكذا " ، فهذا اللغو ، لا يؤاخذ به . * * * وقال آخرون : بل اللغو في اليمين ، اليمينُ التي يحلفُ بها الحالف وهو يرى أنه كما يحلف عليه ، ثم يتبين غير ذلك ، وأنه بخلاف الذي حلف عليه . * ذكر من قال ذلك : 4402 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرني ابن نافع ، عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس ، عن أبي هريرة أنه كان يقول : لغو اليمين ، حلف الإنسان على الشيء يظن أنه الذي حلف عليه ، فإذا هو غير ذلك . 4403 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ، واللغو : أن يحلف الرجل على الشيء يراه حقًا ، وليس بحق . 4404 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ، هذا في الرجل يحلف على أمرِ إضرارٍ أن يفعله فلا يفعله ، ( 1 ) فيرى الذي هو خير منه ، فأمره الله أن يكفّر عن يمينه ويأتي الذي هو خير . ومن اللغو أيضًا أن يحلف الرجل على أمر لا يألو فيه الصدق ، وقد أخطأ في يمينه ، ( 2 ) فهذا الذي عليه الكفارة ولا إثم عليه
--> ( 1 ) في المخطوطة " إصرارًا " وفي الدر المنثور 1 : 269 " أو لا يفعله " وسيأتي برقم : 4463 مختصرًا . ( 2 ) في الدر المنثور : " وقد أخطأ في ظنه " ، وهي أشبه بالصواب والمخطوطة والمطبوعة مجتمعان على " في يمينه " وانظر تعليق الطبري فيما سيأتي على هذا الأثرن وقوله في تفسيره وبيانه : ص : 445 وما بعدها .